الأحد، 20 يوليو، 2014

تعويض بعض اهالى شهداء البوسنه

صحيفة السبيل الأردنيه الأربعاء 22 رمضان  1435 – 20 يوليو 2014
إنصاف بعد عشرين عاماً – فهمي هويدي

أمرت محكمة في لاهاي الحكومة الهولندية بتعويض عائلات أكثر من 300 مسلم بوسنوي من ضحايا المذبحة التي قام بها الصرب قبل نحو عشرين عاما.
وكان هؤلاء البوسنويون قد احتموا بالقوات الهولندية التي كانت ضمن القوات الدولية، إلا أنها لم توفر لهم الحماية وسلمت بعضهم إلى الصرب الذين أبادوهم، ضمن ثمانية آلاف مسلم بوسنوي من أبناء سريبرينتسا تم قتلهم في المذبحة البشعة التي لم تعرف أوروبا لها مثيلا منذ الحرب العالمية الثانية.

الجريمة وقعت في عام 1995 أثناء حرب البلقان الشهيرة، التي قام خلالها الصرب بالهجوم على البوسنة، بعد تفكيك الاتحاد اليوغوسلافي واتجاه أقاليمه إلى إعلان استقلالها إثر انهيار الاتحاد السوفييتي.

وربما يذكر كثيرون أن أوروبا وقتذاك لم تكن سعيدة بظهور دولة مسلمة جديدة في قلبها،
 كما انها كانت منزعجة من الاقتتال الدائر بين الصرب والكروات والبوسنويين في محيط القارة،
وحين وصلت فظائع الصرب إلى كل الأسماع فإن مجلس الأمن أصدر قرارا بإرسال قوات تابعة للأمم المتحدة لإقرار السلام في البلقان.

آنذاك ــ عام 1993 ــ أعلنت الأمم المتحدة مدينة سريبرينتسا الواقعة في وادي درينا في شمال شرق البوسنة منطقة آمنة.
وكانت الكتيبة الهولندية هي التي كلفت بحراسة المدينة.
 ولكي تؤدي مهمتها فإنها طلبت من المتطوعين المسلمين فيها ان يسلموا أسلحتهم، وهو ما حدث.
 إلا أن القوات الصربية اقتحمتها في عام 1995، وقامت بعزل الذكور بين 14 و50 عاما عن الشيوخ والنساء، ثم نقلت الأولين إلى أماكن أخرى حيث أبادتهم جميعا، وتركت الشيوخ والنساء بعدما اغتصب رجالها بعضهن.

بعد الاقتحام احتمى 320 بوسنويا بمباني القوات الهولندية.
 إلا أن هؤلاء اضطروا إلى الخروج حين أعلن الصرب عن ضرورة تسليم كل الرجال أنفسهم.
 ومن بقي منهم في مقر القوات الهولندية قامت عناصر من ضباطها وجنودها بتسليمهم إلى الصرب، ومن ثم فإنهم أبيدوا مع الآخرين.

الجريمة كان لها دويها في مختلف أنحاء العالم.
وثمة لغط حول دور الولايات المتحدة في طمس آثارها، بعدما تبين أن أقمارها الصناعية قامت بتصوير المقابر الجماعية التي دفنت فيها تلك الأعداد المهولة من البوسنويين.

 الشاهد ان أهالي الضحايا لم ينسوا ولم يسكتوا.
وظلوا يطرقون كل الأبواب لفضح الجريمة وإثبات حقهم في التعويض عما فقدوه.
وتولت العملية مجموعة باسم «أمهات سريبرينتسا» قادتها سيدة فقدت أباها وزوجها هي منيرة سوباسبتش.

 كان من نتيجة تلك الجهود ان محكمة العدل وصفت في حكم لها المذبحة بأنها «إبادة جماعية».
 وفي العام الماضي قضت إحدى المحاكم الهولندية بأن الحكومة يجب ان تتحمل المسؤولية عن مقتل ثلاثة فقط من البوسنويين.
 إلا أن الحكم الأخير الذي أمر الحكومة الهولندية بدفع تعويضات لعائلات 320 شخصا من الضحايا كان الأكبر والأول من نوعه الذي صدر حتى الآن.

وذكرت المحكمة أن الكتيبة الهولندية «تصرفت بشكل مناهض للقانون من خلال تعاونها في ترحيلهم» وانه «ما كان للجنود الهولنديين أن يسمحوا لأولئك الرجال بمغادرة مبانيهم حتى لا يتعرضوا للإبادة».

الحكم كانت له أصداؤه المختلفة في الساحة الهولندية، إذ أيدته أغلبية القوى السياسية التي قالت إن الحكومة الهولندية كان ينبغي أن تعتذر لأهالي الضحايا وان تقوم بتعويضهم رغم ان ذلك لن يعيد أيا من الضحايا إلى الحياة.
 كما رحبت أمهات سريبرينتسا بالحكم وقال بيان باسمهن إنهن لن يتوقفن عن ملاحقة حكومة لاهاي دفاعا عن حقوق بقية الضحايا الذين لم توفر لهم الكتيبة الهولندية الحماية الكافية.

كنت أحد الذين تابعوا اعتداء الصرب على البوسنة في تلك المرحلة، ولدى الكثيرين الانطباعات عن تلك التجربة المثيرة.
 من بينها المعلومات التي كانت منتشرة بين البوسنويين الذين كانوا يقاتلون دفاعا عن بلدهم ووجودهم حول تواطؤ بعض كتائب القوات الدولية مع الصرب.

وكان أكثر ما سمعته متعلقا بالكتيبة الفرنسية التي مارست خيانات كثيرة للمسلمين البوسنويين. لدرجة ان بعض ضباط وجنود تلك الكتيبة كانوا يخلون المواقع لكي يتقدم فيها الصرب ويعززون كفتهم في مواجهة البوسنويين.
وكان مطار سراييفو أحد تلك المواقع التي حال الفرنسيون دون وصول البوسنويين إليه، في حين مكنوا الصرب منه.

رغم التواطؤ فإن العدالة الأوروبية مكنت أولئك النسوة الشجعان من بعض الانصاف الذي سعين إليه، بعد مضي نحو عشرين سنة من المذبحة.
وقد أثار لدي ذلك عديدا من الأسئلة حول المدى الزمني الذي نحتاجه لكي ننصف أهالي ضحايا المذابح التي وقعت في مصر خلال العام الأخير، والذين قدرتهم المراكز الحقوقية المستقلة بأكثر من ثلاثة آلاف شخص، لا يزال أمرهم مسكوتا عليه حتى الآن في الدوائر الإعلامية والقضائية.

وفي حدود علمي فإن الجهد الذي بذل حتى الآن لم يتجاوز المساعي الهادئة والحذرة التي يقوم بها كيان باسم «أسر شهداء الحرية» يضم مجموعة من السيدات في مختلف محافظات مصر لتوفير البيانات الخاصة بالضحايا، إلى جانب ما قامت به بعض المراكز الحقوقية المستقلة التي بذلت جهدا موازيا في الحصر والتوثيق.

 هذا عن ملف القضية، أما دور العدالة في الإنصاف فإن أُفقه لا يزال مغلقا، لأنه ارتبط بالسياسة، والباقي بعد ذلك معروف.
.................

الأحد، 6 يوليو، 2014

الصين تمنع الصيام في تركستان الشرقية


الصين تمنع الصيام في تركستان الشرقية

صحيفة السبيل الأردنيه - أثار تحذير السلطات الصينية العاملين والطلاب المسلمين في مؤسسات الدولة، والمدارس من الصيام، في تركستان الشرقية "إقليم شينجيانغ ذات الحكم الذاتي"، ردود فعل مستنكرة في تركيا، وأوضح ممثلو منظمات أهلية إيغورية، أن قرارات من هذا القبيل تؤكد أن الإقليم بات أشبه بسجن كبير.

وقال رئيس جمعية "تركستان الشرقية للمعارف"، "هداية أوغوزهان"، في تصريح لمراسل الأناضول، "إن تركستان الشرقية، عاشت أسوأ أيامها خلال الـ (65)، عاماً الماضية، التي قضتها تحت الحكم الصيني، لافتاً إلى أن هناك تجاوزات على أبسط حقوق المواطنين فيها".

وأضاف "أوغوزهان"، "أن السلطات تراقب عن كثب صيام المواطنين، وتمتد المراقبة إلى وقت السحور عبر تفقد أضواء البيوت، ما يضطر كثير من الناس لتناول طعام السحور على أضواء الشموع".

من جانبه قال نائب الأمين العام لمؤتمر الأويغور العالمي "سيد تومتورك"، "إن الصين تتبع منذ (65) عاماً سياسة إزالة الدين من المجتمع، ومنع الصيام يأتي ضمن سياسة مدروسة تهدف لتذويب المسلمين"،

وأوضح "أن سياسات الضغط، والإكراه المذكورة تجعل من المنطقة، قنبلة معرضة للانفجار في أي لحظة، معرباً عن أسفه من الصمت الدولي المطبق على قرار منع الصيام".

وكانت الإدارة المحلية للإقليم نشرت بيانا في موقعها على الإنترنت، حذرت فيه المسلمين الذين يعملون في المدارس، والمؤسسات الحكومية، من الصوم، أو القيام بعبادات، مشابهة خلال شهر رمضان، كما طالبت طلاب المدارس بعدم الصوم، والامتثال إلى القوانين المحلية.

....................