الأحد، 23 فبراير 2014

«ﻣﺣرﻗﺔ» اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻓﻲ أﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ!


صحيفة السبيل الأردنيه الأحد  23 ربيع الآخر  1435 –  23 فبراير 2014
«ﻣﺣرﻗﺔ» اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻓﻲ أﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ!

ﺷﻌﺑﺎن ﻋﺑداﻟرﺣﻣن (*)

ﻋﻠﻰ أرض أﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ ﺗدور واﺣدة ﻣن أﺑﺷﻊ اﻟﻣﺣﺎرق ﺿد اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻓﻲ اﻟﻌﺻر اﻟﺣدﯾث، وﻻ ﯾﺿﺎرﯾﮭﺎ إﻻ اﻟﻣﺟزرة اﻟداﺋرة ﺑﺣق ﻣﺳﻠﻣﻲ ﺑورﻣﺎ.. وﻣﺎ ﺧﻔﻲ ﻛﺎن أﻋظم!

ﺗﻠك اﻟﻣﺣﺎرق ﺗﺟري ﻋﻠﻰ ﻣرأى وﻣﺳﻣﻊ ﻣن ﻗوات ﺣﻔظ اﻟﺳﻼم اﻷﻓرﯾﻘﯾﺔ (ﻣﯾﺳﻛﺎ)، وﺗﺣت ﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟﻘوات اﻟﻔرﻧﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ وﺻﻠت ﺑﺳرﻋﺔ إﻟﻰ ھﻧﺎك ﺑزﻋم إﻗرار اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧطﻘﺔ..
وإﻗرار اﻟﺳﻼم ﻟدى ﻓرﻧﺳﺎ واﻟﻐرب ﻋﻣوﻣﺎً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﻣﺗوﺗرة اﻟﺗﻲ ﯾﻌﯾش ﻓﯾﮭﺎ ﻣﺳﻠﻣون ﯾﻌﻧﻲ اﺳﺗﺋﺻﺎل ﺷﺄﻓﺗﮭم ﺗﻣﺎﻣﺎً؛ ﻟﯾﺳﺗﻘر اﻷﻣر ﻟﻠﻣﻠﯾﺷﯾﺎت اﻟﻣﺳﯾﺣﯾﺔ أو ﻟﻠﺣﻛوﻣﺎت اﻟﻣﺣﺎرﺑﺔ ﻟﻺﺳﻼم واﻟﻣﺳﻠﻣﯾن..
وھﻛذا دأﺑﮭم ﻋﺑر اﻟﺗﺎرﯾﺦ ﻣﻊ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن!

وﻟﯾﺳت ھذه اﻟﻣرة اﻷوﻟﻰ اﻟﺗﻲ ﺗﺗدﺧل ﻓﯾﮭﺎ ﻗوات دوﻟﯾﺔ وﺗﺻل ﻓﯾﮭﺎ ﻗوات ﻏرﺑﯾﺔ إﻟﻰ ﻣﻧﺎطق إﺑﺎدة ﻟﻠﻣﺳﻠﻣﯾن ﺑدﻋوى ﺗﺣﻘﯾق اﻻﺳﺗﻘرار،
ﻓﻘد ﺷﺎھدت ﺑﻌﯾﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺑوﺳﻧﺔ واﻟﮭرﺳك ﻋﻧد زﯾﺎرﺗﻲ ﻟﮭﺎ ﻋﺎم 1992م -ﺣﯾن ﻛﺎﻧت ﺗدور رﺣﻰ ﻣﺟزرة ﺻرﺑﯾﺔ أرﺛوذﻛﺳﯾﺔ ﺑﺣق اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ھﻧﺎك
- ﺷﺎھدت ﻗوات اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة ﻓﻲ ﻋﮭد «ﺑطرس ﻏﺎﻟﻲ» (اﻷﻣﯾن اﻟﻌﺎم ﺣﯾﻧﮭﺎ) ﺗﺣﺎﺻر ﻣدﻧﺎً ﻣﺳﻠﻣﺔ ﺑﺎﻟﻛﺎﻣل؛ ﺑدﻋوى ﺗﺣوﯾﻠﮭﺎ إﻟﻰ ﻣﻼذات آﻣﻧﺔ ﺣﻣﺎﯾﺔ ﻟﮭم ﻣن إﺑﺎدة اﻟﺻرب اﻷرﺛوذﻛس،
ﻟﻛن ﺗﻠك اﻟﻘوات اﻟدوﻟﯾﺔ ﺣوﻟﺗﮭﺎ إﻟﻰ ﺳﺟن ﻛﺑﯾر، وﺗم ﺗﻣﻛﯾن اﻟﺻرب ﻣن ﺳﻛﺎﻧﮭﺎ ﻟُﯾﻌﻣﻠوا ﻓﯾﮭم آﻟﺔ اﻟﻘﺗل، ﺣﯾث ارﺗﻛﺑت أﺑﺷﻊ اﻟﻣﺟﺎزر واﻻﻋﺗداءات اﻟﺟﻧﺳﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎء، وﻣﺎ ﺣدث ﻓﻲ ﻣدﯾﻧﺔ «ﺳرﺑرﯾﻧﺗﺳﺎ» ﺧﯾر ﻣﺛﺎل.

ﻣﺎ ﺟرى ﻓﻲ اﻟﺑوﺳﻧﺔ ﻋﻠﻰ أﯾدي اﻟﻣﻠﯾﺷﯾﺎت اﻟﺻرﺑﯾﺔ اﻷرﺛوذﻛﺳﯾﺔ..
وﻣﺎ ﯾﺟري ﻓﻲ ﺑورﻣﺎ ﺑﺣق اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن اﻟروھﯾﻧﺟﯾﺎ ﻋﻠﻰ أﯾدي ﻋﺑدة اﻟﻧﺎر..
ﯾﺗﻛرر اﻟﯾوم ﻋﻠﻰ أﯾدي اﻟﻣﻠﯾﺷﯾﺎت اﻟﻧﺻراﻧﯾﺔ اﻹرھﺎﺑﯾﺔ ﻓﻲ أﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ، وﻛذﻟك ﻓﻲ أﻧﺟوﻻ ﺗﺣت ﺣﻣﺎﯾﺔ دوﻟﯾﺔ ﻏرﺑﯾﺔ.

وﻛﺎﻟﺔ اﻷﻧﺎﺿول ﻟﻸﻧﺑﺎء رﺻدت ﻧﺣو 4 آﻻف ﻧﺎزح ﻣﺳﻠم ﯾﺣﺗﻣون ﺑﺎﻟﻣﺳﺟد اﻟرﺋﯾس ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺻﻣﺔ «ﺑﺎﻧﺟﻲ» اﻧﺗظﺎراً ﻟﻠﻔرار إﻟﻰ دوﻟﺔ ﺗﺷﺎد اﻟﻣﺟﺎورة.. وﻣﺎ ﺧﻔﻲ ﻣن ﻓﺻول اﻟﻣﺄﺳﺎة أﺷد وأﻗﺳﻰ!

وھﻛذا.. ﯾﻣوت اﻟﺿﻣﯾر اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ أرض أﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ، وﺗﻣرغ ﻣﺻداﻗﯾﺔ أدﻋﯾﺎء ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﺗراب، وﺗذﺑﺢ اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ واﻟﻛراﻣﺔ واﻟﻣواطﻧﺔ..
وﺗﺳﺗﺣﯾﻲ اﻟﻐﺎﺑﺔ أن ُﺗوﺻف ﺑﺗﻠك اﻷﺧﻼق اﻟﺷﯾطﺎﻧﯾﺔ.. وﺗﺧﺟل اﻟﺣﯾواﻧﯾﺔ ﻣن اﻻﻧﺗﺳﺎب ﻟﮭؤﻻء اﻟﺑﺷر.

ﻟﻘد ﺧﺟل «اﻟﺻﻣت» ﻣن «ﺻﻣت» اﻟﻌﺎﻟم، وﺧﺎر «اﻟﺟﺑن» ﻣن «ﺟﺑن» وإھﻣﺎل اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن اﻟﻌرﺑﻲ واﻹﺳﻼﻣﻲ ﺣﯾﺎل ﻣﺣرﻗﺔ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن اﻟﻣﺳﺗﻌرة ﻓﻲ أﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ ﻣﻧذ ﺗﻧﺣﯾﺔ اﻟرﺋﯾس اﻟﻣﺳﻠم «ﻣﯾﺷﺎل ﺟوﺗودﯾﺎ»، وإﻗﺎﻟﺔ ﺣﻛوﻣﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﯾد اﻟﻘوات اﻟﻔرﻧﺳﯾﺔ ﻓﻲ ﺳﺑﺗﻣﺑر اﻟﻌﺎم اﻟﻣﺎﺿﻲ!

ﺑﺎﺑﺎ اﻟﻔﺎﺗﯾﻛﺎن ﯾﻠﺗزم اﻟﺻﻣت ﺣﯾﺎل ﺟراﺋم أﺗﺑﺎﻋﮫ، ﻛﻣﺎ أﺻﯾب ﻛل ﺑﺎﺑوات اﻟﻛﻧﺎﺋس ﺑﺎﻟﺧرس، وﻟم ﯾرﻓﻌوا اﻟﻌﺗب ﻋن أﻧﻔﺳﮭم ﺑﺎﻟﺗﺑرؤ ﻣن ﺗﻠك اﻟﺟراﺋم واﻟﻣذاﺑﺢ ﻋﻠﻰ أﯾدي أﺗﺑﺎﻋﮭم.. وﻟِم ﯾﻔﻌﻠون ذﻟك،
وﻗد أﺻﯾﺑت اﻟﺣﻛوﻣﺎت اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﺑﺎﻟﺧرس واﻟﺻﻣم واﻟﺷﻠل ﻋن ﻓﻌل ﺷﻲء، وﻗد ﯾﻛون ﺑﻌﺿﮭﺎ -ﻣن ﺟﻧود إﺑﻠﯾس وﻋﺑدة اﻟﺷﯾطﺎن- ﯾﻣول ﺗﻠك اﻟﺣرب ﻋﻠﻰ ﺑﻧﻲ دﯾﻧﮭم؟!

إﻧﻧﺎ ﻟم ﻧﺳﻣﻊ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺳوى ﺻوت ﺑﯾﺎﻧﺎت ﻣن ﻣﻧظﻣﺎت ﺷﻌﺑﯾﺔ ﻣدﻧﯾﺔ، وﻟم ﻧﺳﻣﻊ ﺻوﺗﺎً..ﻻ ﻟﻠﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺛل ﻣﺎ ﯾﻘرب ﻣن 300 ﻣﻠﯾون ﻋرﺑﻲ ﻣﺳﻠم،
وﻻ ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﺗﻌﺎون اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺛل أﻛﺛر ﻣن ﻣﻠﯾﺎر ﻣﺳﻠم،
وﻟم ﻧﺳﻣﻊ ﺻوﺗﺎً رﺳﻣﯾﺎً واﺣداً ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم اﻹﺳﻼﻣﻲ ﯾﻧدد ﺑﺗﻠك اﻟﻣﺟﺎزر اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺗﺷر ﺻورھﺎ اﻟﻣروﻋﺔ ﯾوﻣﯾﺎً دون أن ﺗﺣرك ﺷﻌرة ﻟدى اﻟﺳﺎدة اﻟﻘﺎﺑﻌﯾن ﻋﻠﻰ ﺳدة اﻟﺣﻛم..

وﻟم ﺗﺣرك ﺗﻠك اﻷﺣداث ﺳﺎﻛﻧﺎً ﻟدى اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ وﻻ ﻣﻧظﻣﺎت ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺣرك ﻹﻧﻘﺎذ ﻛﻠب ﻛﺎد أن ﯾﻐرق، ﺑﯾﻧﻣﺎ ﺟﺛث ﺑﻧﻲ اﻹﻧﺳﺎن ﺗﻧﺗﺷر ﻓﻲ ﺷوارع ﺑورﻣﺎ وأﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ ﺑﻌد ﺣرﻗﮭﺎ أو ﺗﻘطﯾﻌﮭﺎ إرﺑﺎً إرﺑﺎً.. واﻟﺳﺑب أﻧﮭم ﻣﺳﻠﻣون.. وﻻ ﺣول وﻻ ﻗوة إﻻ بالله!

ﻓﯾﺎ ﻣﺳﻠﻣﻲ اﻟﻌﺎﻟم.. ﯾﺎ أﺻﺣﺎب اﻟﺿﻣﺎﺋر.. ﯾﺎ ﻣن ﻟدﯾﮫ ذرة ﻣن اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ..
إﺑﺎدة اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻣﺗواﺻﻠﺔ ﻓﻲ وﺿﺢ اﻟﻧﮭﺎر.. وذﺑﺢ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺣﺎت واﻟﺷوارع ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻸ ودون ﺗوﻗف ﻋﻠﻰ أﯾدي اﻟﻣﻠﯾﺷﯾﺎت اﻟﻧﺻراﻧﯾﺔ، وﻓﻲ ﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟﻘوات اﻟﻔرﻧﺳﯾﺔ واﻟﻘوات اﻷﻓرﯾﻘﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻣن اﻟﻣﻔﺗرض أﻧﮭﺎ ذھﺑت ﻟﺣﻣﺎﯾﺗﮭم، ﻓﺈذا ﺑﮭﺎ ﺗﻧﻘﻠب ﻹﺑﺎدﺗﮭم.. ﺑﻌد اﻻﻧﻘﻼب ﻋﻠﻰ رﺋﯾس اﻟدوﻟﺔ اﻟﻣﺳﻠم..
ﻓﮭل ﯾﺧططون ﻟﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﺻر أﺣداﺛﺎً ﻣﺷﺎﺑﮭﺔ؟! ﻓﻣطﺑﺦ اﻻﻧﻘﻼﺑﺎت واﺣد وﻣﮭﻧدﺳﮫ واﺣد وﻣﻣوﻟﮫ واﺣد.. وﻣن ﯾﺑﯾﻌون دﯾﻧﮭم وإﺧواﻧﮭم ﻛﺛﯾرون.. أﻻ ﺷﺎھت اﻟوﺟوه!

ھﻲ ﻣذﺑﺣﺔ ﻛﺑرى ﺗدور ﺑﺣق اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن.. واﻟﻣﺳﻠﻣﯾن وﺣدھم ﻋﻠﻰ اﻣﺗداد اﻟﻌﺎﻟم..
ﻣن ﺑورﻣﺎ.. إﻟﻰ أﻧﺟوﻻ وأﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ.. وﻣن ﺳورﯾﺔ إﻟﻰ راﺑﻌﺔ اﻟﻌدوﯾﺔ واﻟﻧﮭﺿﺔ ﻓﻲ ﻣﺻر..
 ھدﻓﮭﺎ إﺳﻛﺎت ﺻوت ﻛل ﻣن ﯾﻘول: «رﺑﻲ ﷲ»، ﺣﺗﻰ ﯾﻌﻠو ﺻوت ﻋﱠﺑﺎد اﻟﺑﺷر ﻣن «ﺣﺛﺎﻟﺔ» اﻟﺑﺷر!
......................
(*) ﻛﺎﺗب ﻣﺻري- ﻣدﯾر ﺗﺣرﯾر ﻣﺟﻠﺔ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻛوﯾﺗﯾﺔ

.............................

الخميس، 20 فبراير 2014

ﻣن ﺣﻘوﻗﻧﺎ اﻟﻣﮭدوره – فهمي هويدي

صحيفة السبيل الأردنيه الخميس  20 ربيع الآخر  1435 –  20 فبراير 2014
ﻣن ﺣﻘوﻗﻧﺎ اﻟﻣﮭدوره – فهمي هويدي

أﻋﻠﻧت اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻹﺳﺑﺎﻧﯾﺔ أﻧﮭﺎ ﺑﺻدد ﺗﺻﺣﯾﺢ ﺧطﺄ ﺗﺎرﯾﺧﻲ ﺑﺈﻗرار ﻣﺷروع ﻗﺎﻧون ﯾرﻣﻲ إﻟﻰ ﺗﺟﻧﯾس اﺣﻔﺎد اﻟﯾﮭود اﻟﺷرﻗﯾﯾن (ﺳﻔﺎردﯾم) اﻟذﯾن ﺗم طردھم ﻣن إﺳﺑﺎﻧﯾﺎ ﻗﺑل أﻛﺛر ﻣن ﺧﻣﺳﻣﺎﺋﺔ ﻋﺎم،

ﺟﺎء ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻟﺳﺎن وزﯾر اﻟﻌدل اﻟﺑرﺗو روﯾز ﺟﺎﻻردون أﺛﻧﺎء ﻟﻘﺎﺋﮫ ﻓﻲ ﻣدرﯾد ﻣﻣﺛﻠﯾن ﻋن ﺑﻌض اﻟﺟﻣﻌﯾﺎت اﻟﯾﮭودﯾﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ اﻟذﯾن ﺣدﺛوه ﻓﻲ اﻟﻣوﺿوع، ﻣﺷﺟﻌﯾن اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻹﺳﺑﺎﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ أن «ﺗﻛﻣل ﺟﻣﯾﻠﮭﺎ» ﺑﻌدﻣﺎ اﻋﺗذرت ﻟﻠﯾﮭود ﻋن اﻟطرد اﻟذي ﺗﻌرﺿوا ﻟﮫ ﻓﻲ ﻋﺎم 1492م ﺣﯾن ﺻدر أﻣرﻣﻠﻛﻲ ﺑطرد ﻛل ﻣن ﯾرﻓض اﻋﺗﻧﺎق اﻟﻛﺎﺛوﻟﯾﻛﯾﺔ،

وﻓﻲ ﺧطوة ﺗﺎﻟﯾﺔ ﺳﻣﺣت اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻹﺳﺑﺎﻧﯾﺔ ﻟﻛل ﯾﮭودي ﺷرﻗﻲ ﯾﺛﺑت أن أﺟداده ﻛﺎﻧوا ﻣﻘﯾﻣﯾن ﻓﻲ إﺳﺑﺎﻧﯾﺎ ﻗﺑل ﺗرﺣﯾﻠﮭم ﻋﻧﮭﺎ ﺑﺄن ﯾﺗﻘدم ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ ﺟﻧﺳﯾﺗﮭﺎ.
ﻟﻛﻧﮭﺎ اﺷﺗرطت ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ان ﯾﺗﻧﺎزل ﻋن اﻟﺟﻧﺳﯾﺔ اﻷﺧرى اﻟﺗﻲ ﯾﺣﻣﻠﮭﺎ.

وﻗد ﺣرص ﻣﻣﺛﻠو اﻟﺟﻣﻌﯾﺎت اﻟﯾﮭودﯾﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻹﻋراب ﻋن ﺣﻔﺎوﺗﮭم وﺗﻘدﯾرھم ﻹﻗدام اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﻋﻠﻰ إﻟﻐﺎء ذﻟك اﻟﺷرط اﻟذي ﺣذف ﻣن ﻣﺷروع اﻟﻘﺎﻧون اﻟﺟدﯾد اﻟﻣﻌروض ﻋﻠﻰ اﻟﺑرﻟﻣﺎن.

ﻟﯾس ﻣﻌروﻓﺎ ﻋدد اﻟﯾﮭود اﻟﺷرﻗﯾﯾن اﻟذﯾن ﺳوف ﯾﺳﺗﻔﯾدون ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣﻘﺗرح، إﻻ أن ﺛﻣﺔ ﺗﻘدﯾرات ﺗﺗﺣدث ﻋن ان ﻋددھم ﻧﺣو ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻼﯾﯾن ﯾﮭودي،
ﻓﻲ ﺣﯾن ان اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻹﺳﺑﺎﻧﯾﺔ ﻗدرت ﻋدد اﻟذﯾن ﻻ ﯾزاﻟون ﯾﺗﺣدﺛون ﺑﺎﻟﻠﮭﺟﺔ اﻟﯾﮭودﯾﺔ اﻹﺳﺑﺎﻧﯾﺔ اﻟﻣﺳﻣﺎة «ﻻدﯾﻧو» ﺑﻧﺣو 250 أﻟف ﺷﺧص ﻓﻘط.

اﺳﺗوﻗﻔﻧﻲ اﻟﺧﺑر اﻟذي وﻗﻌت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ اﻷﺳﺑوع اﻟﺣﺎﻟﻲ، واﺳﺗﻠﻔت ﻧظري ﻓﯾﮫ ذﻟك اﻟﺟﮭد اﻟذي ﺗﻠﺢ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺟﻣﻌﯾﺎت اﻟﯾﮭودﯾﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﻟﻠدﻓﺎع ﻋن أوﻟﺋك اﻟذﯾن ﺗﻌرﺿوا ﻟﻼﺿطﮭﺎد ﻗﺑل ﺧﻣﺳﺔ ﻗرون.

وﻣﺎ ھﻣﻧﻲ ﻓﯾﮫ أﻧﮫ ﯾﻌﯾد إﻟﻰ أذھﺎﻧﻧﺎ ﻣﺎ ﺣل ﺑﺎﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﻔﺗرة، ﻷن اﻟﻘرار اﻟﻣﻠﻛﻲ ﻟم ﯾﺳﺗﮭدف اﻟﯾﮭود أﺳﺎﺳﺎ،
وﻟﻛن أرﯾد ﺑﮫ اﻧﮭﺎء وﺟود اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن اﻟذﯾن ﻓﺗﺣوا اﻷﻧدﻟس وﺣﻛﻣوھﺎ طوال ﺛﻣﺎﻧﯾﺔ ﻗرون ﺗﻘرﯾﺑﺎ.
ﺧﻼﻟﮭﺎ ﺗزاوﺟوا وﺗﻧﺎﺳﻠوا ودﺧل ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ﺧﻠق ﻛﺛﯾر،
ﻓﺿﻼ ﻋن أﻧﮭم أﻗﺎﻣوا دوﻟﺔ ﻧﺎھﺿﺔ وﻧﻣوذﺟﺎ ﺣﺿﺎرﯾﺎ رﻓﯾﻌﺎ ﻻ ﺗزال ﺷواھده ﺑﺎﻗﯾﺔ إﻟﻰ اﻵن،
ﺧﺻوﺻﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻌﯾدﯾن اﻟﺛﻘﺎﻓﻲ واﻟﻌﻣراﻧﻲ،

اﻟﻣﺳﻠﻣون ھم اﻟذﯾن ﻛﺎﻧوا ﯾﺣﻛﻣون «اﻷﻧدﻟس» وھم اﻟذﯾن ُھِزﻣوا أﻣﺎم ﺟﯾوش اﻟﻛﺎﺛوﻟﯾك ﺑﻘﯾﺎدة اﻟﻣﻠك اﻟﻔوﻧﺳو وزوﺟﺗﮫ اﯾزاﺑﯾﻠﻼ.
ﻟذﻟك ﻋﻣدت اﻟﻛﻧﯾﺳﺔ اﻟﻛﺎﺛوﻟﯾﻛﯾﺔ إﻟﻰ اﺳﺗﺋﺻﺎﻟﮭم ﻣن اﻟﺑﻼد وإزاﻟﺔ ﻛل أﺛر ﻟﮭم،
اﻷﻣر اﻟذي ﻋرﺿﮭم ﻟﺻور ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻣن اﻻﻗﺗﻼع واﻹﺑﺎدة ﺗﺷﻛل ﺟراﺋم ﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ ﻛﺑرى ﻻ ﺗزال ﺣﺎﺿرة إﻟﻰ اﻵن ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﺎت اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن اﻹﺳﺑﺎن واﻟﻌرب
 (أﺣدث ﻣﺎ ﻛﺗب ﻋﻧﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﺻر ﻛﺎن رواﯾﺔ اﻟدﻛﺗورة رﺿوى ﻋﺎﺷور ﺛﻼﺛﯾﺔ ﻏرﻧﺎطﺔ).

ﻣﺎ ﺗﻌرض ﻟﮫ اﻟﻣﺳﻠﻣون ﻛﺎن أﺿﻌﺎف ﻣﺎ ﺣل ﺑﺎﻟﯾﮭود، اﻟذﯾن ﻛﺎن ﺣظﮭم اﻟﺗﮭﺟﯾر واﻟطرد، ﻓﻠم ﯾﺟدوا ﻣﺄوى ﻟﮭم إﻻ ﻓﻲ رﺣﺎب اﻟدوﻟﺔ اﻟﻌﺛﻣﺎﻧﯾﺔ،
 ﺣﯾث اﺗﺟﮭت أﻋداد ﻣﻧﮭم إﻟﻰ ﺗرﻛﯾﺎ ﺑﯾﻧﻣﺎ اﺧﺗﺎر آﺧرون ان ﯾﺳﺗوطﻧوا اﻟﻣﻐرب وﺗوﻧس،

أﻣﺎ اﻟﻣﺳﻠﻣون ﻓﺈن اﻗﺗﻼﻋﮭم اﺳﺗﻐرق أﻛﺛر ﻣن ﻣﺎﺋﺔ ﻋﺎم وﻣر ﺑﻣراﺣل ﻋدة،
ﺑدأت ﺑﻣﺣﺎوﻟﺔ ﺗﻧﺻﯾرھم وإﺟﺑﺎرھم ﻋﻠﻰ ﺗﻐﯾﯾر اﺳﻣﺎﺋﮭم وﺗﺣوﯾل ﻛل ﻣﺳﺎﺟدھم إﻟﻰ ﻛﻧﺎﺋس وﻣﺻﺎدرة أوﻗﺎﻓﮭم،
وﻟﻣﺎ ﻓﺷﻠت اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ ﺗﻘرر ﺗﺧﯾﯾر اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﺑﯾن اﻟﺗﻧﺻﯾر أو اﻟﺗﮭﺟﯾر أو اﻟﻘﺗل.

ﻓﮭﺎﺟرت أﻋداد ﻣﻧﮭم إﻟﻰ ﺑﻼد اﻟﻣﻐرب وﻻ ﯾزال أﺣﻔﺎد ﺑﻌﺿﮭم ﯾﺣﺗﻔظون ﺣﺗﻰ اﻵن ﺑﻣﻔﺎﺗﯾﺢ ﺑﯾوﺗﮭم ــ ﻋﻠﻰ ﻏرار اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن ــ وھؤﻻء ﺗﻌرﺿوا ﻷھوال ﻛﺛﯾرة ﻓﻲ ﻣﺣﺎوﻟﺗﮭم اﻟﮭﺟرة.

 إﻻ أن اﻟﻌذاب اﻷﻛﺑر ﻛﺎن ﻣن ﻧﺻﯾب ﻣن ﻗرروا اﻟﺑﻘﺎء واﻟﺗﻔوا ﻋﻠﻰ ﻗرارات اﻟﻛﻧﯾﺳﺔ ﺑﺄن أظﮭروا ﺗﻧﺻرھم ﻓﻲ اﻟﻌﻠن ﻓﻲ ﺣﯾن ظﻠوا ﻣﺗﻣﺳﻛﯾن ﺑدﯾﻧﮭم ﻓﻲ اﻟﺳر.
وﻗد وﺻﻔﮭم اﻹﺳﺑﺎن ﺑﺎﻟﻣورﯾﺳﻛﯾﯾن، ﺣﯾث ﻛﺎن ﯾطﻠق ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن اﻟﻌرب ﺑﺄﻧﮭم «اﻟﻣور»
(ﻣورﯾﺗﺎﻧﯾﺎ ﻣﺷﺗﻘﺔ ﻣن اﻻﺳم وﻛذﻟك ﻣوروﻛو ــ اﻟﻣﻐرب ــ وﺟزﯾرة ﻣورﯾﺷﯾوس وﺟﺑﮭﺔ ﺗﺣرﯾر ﻣورو وھم اﻟﻣﻘﺎوﻣون اﻟﻣﺳﻠﻣون ﻓﻲ ﺟﻧوب اﻟﻔﻠﺑﯾن اﻟﺗﻲ ﻓﺗﺣﮭﺎ اﻹﺳﺑﺎن وأطﻠﻘوا اﻻﺳم ﻋﻠﻰ ﻣﻧطﻘﺔ ﺗﺟﻣﻊ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ھﻧﺎك)

ــ اﻟﻣورﯾﺳﯾﻛون ھؤﻻء ﺗﻌرﺿوا ﻟﻠﻣراﻗﺑﺔ واﻟﻣﻼﺣﻘﺔ واﻟﺗﻌذﯾب اﻟذي ﯾﺷﻛل ﺻﻔﺣﺔ ﺳوداء ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻛﻧﯾﺳﺔ اﻟﻛﺎﺛوﻟﯾﻛﯾﺔ،
وھﻲ اﻟﺗﻲ اﻧﺷﺄت ﻷﺟل اﻗﺗﻼﻋﮭم ﻣﺣﺎﻛم اﻟﺗﻔﺗﯾش اﻟﺗﻲ راﻗﺑت ﺳﻠوﻛﯾﺎﺗﮭم وﺗﻘﺎﻟﯾدھم واطﻌﻣﺗﮭم وﺧﺗﺎﻧﮭم،
وﻧﺻﺑت اﻟﻣﺣﺎﻛم واﻟﻣﺷﺎﻧق وﻣﻧﺻﺎت اﻟﺗﻌذﯾب ﻟﻛل ﻣن ﺛﺑت ﻋﻠﯾﮫ ﻣﻧﮭم اﻧﮫ ﻻ ﯾزال ﻋﻠﻰ دﯾن اﻹﺳﻼم.
ﻓﺄﻓﻠت ﻣﻧﮭم ﻣن أﻓﻠت، واﺣﺗﻣل اﻟﻌذاب ﻣن اﺣﺗﻣل، واﺿطر إﻟﻰ اﻟﮭﺟرة ﻣن ﺿﺎﻗت ﺑﮭم ﺳﺑل اﻟﺣﯾﺎة وﻋﺟزوا ﻋن اﻟﺑﻘﺎء ﻓﻲ ظل أﺟواء اﻟرﻋب اﻟﻣﺧﯾﻣﺔ.

ﻣﺎ ﯾﮭﻣﻧﻲ ﻓﻲ اﻷﻣر أن ﻣﺎ أﺻﺎب اﻟﯾﮭود ﺑﻌد ﺳﻘوط ﻣﻣﺎﻟك اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻓﻲ اﻷﻧدﻟس ﻟم ﯾﺗﺟﺎوز ﺣدود اﻟﺗﮭﺟﯾر اﻟﻘﺳري،
 أﻣﺎ ﻣﺎ ﺣل ﺑﺎﻟﻣﺳﻠﻣﯾن اﻟذﯾن ﻗدر ﻋددھم ﺑﻣﻠﯾون ﺷﺧص ﻓﻘد ﻛﺎن أﻓظﻊ ﻣن ذﻟك ﺑﻛﺛﯾر، وﻣﺎ أﺷرت إﻟﯾﮫ ﻣﻣﺎ أﺻﺎﺑﮭم ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ إﯾﺟﺎز ﻣﺧل وﻣﺑﺗﺳر ﯾﺳﺟل ﻋﻧوان اﻟﺻورة دون ﺗﻔﺎﺻﯾﻠﮭﺎ وﺑﺷﺎﻋﺎﺗﮭﺎ.
ﻣﻊ ذﻟك ﻓﻘد اﻋﺗذرت اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻹﺳﺑﺎﻧﯾﺔ ﻟﻠﯾﮭود وﻟم ﺗﻌﺗذر ﻟﻠﻣﺳﻠﻣﯾن.
وﺳﻣﺣت ﻷﺣﻔﺎد اﻟﯾﮭود ﺑﺎﻟﻌودة واﻛﺗﺳﺎب اﻟﺟﻧﺳﯾﺔ وﻟم ﯾﺗﺣﻘق ذﻟك ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﻣﺳﻠﻣﯾن.

ﻋﻠﻣﺎ ﺑﺄن أﺣﻔﺎد اﻟﻣﮭﺟرﯾن إﻟﻰ اﻟﻣﻐرب ﻣن ﻣﺳﻠﻣﻲ اﻷﻧدﻟس (اﻟﻣورﯾﺳﯾﻛﯾﯾن) ﯾﻘدر ﻋددھم اﻵن ﺑﻧﺣو أرﺑﻌﺔ ﻣﻼﯾﯾن ﺷﺧص،
وھؤﻻء ﻻ ﯾزاﻟون واﻋﯾن ﺑﺄﺻوﻟﮭم وﻗد ﻋﻘدوا ﻓﻲ ﻋﺎم 2002 ﻣؤﺗﻣرا طﺎﻟﺑوا ﻓﯾﮫ ﺑﺣﻘوﻗﮭم وﻣﺳﺎواﺗﮭم ﺑﻣﺎ اﺗﺧذﺗﮫ ﺣﻛوﻣﺔ ﻣدرﯾد ﻣن إﺟراءات ﺗﺧص اﻟﯾﮭود.

اﻟﻣﻔﺎرﻗﺔ ﻣﺳﻛوﻧﺔ ﺑﻣﻼﻣﺢ اﻟﻌﺑث اﻟﻣﻔرط،
 ﻓﺎﻟﯾﮭود اﻟذﯾن ﺗﻘف وراءھم دوﻟﺔ ﺗﺿم 9 ﻣﻼﯾﯾن ﻧﺳﻣﺔ،
(ﻣﻠﯾوﻧﺎن ﻣﻧﮭم ﻋرب) أﺧذوا ﺣﻘوﻗﮭم.

واﻟﻣﺳﻠﻣون اﻟذﯾن ﺗﻘف وراءھم أﻣﺔ ﺿﻣت ﻧﺣو ﻣﻠﯾﺎر وﻧﺻف ﻣﻠﯾﺎر ﻧﺳﻣﺔ ﯾﺗوزﻋون ﻋﻠﻰ 57 دوﻟﺔ، ﻟم ﯾﺳﺗردوا ﺷﯾﺋﺎ ﻣن ﺣﻘوق إﺧواﻧﮭم،

واﻟﯾﮭود اﻟﻣطرودون ﻣن إﺳﺑﺎﻧﯾﺎ ﻣﻧذ ﺧﻣﺳﺔ ﻗرون اﻛﺗﺳﺑوا ﺣق اﻟﻌودة إﻟﯾﮭﺎ، ﻓﻲ ﺣﯾن أﻧﮭم ﻗﺑﻠوا ﺑطرد اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن ﻣن ﺑﻠدھم وﯾﺳﺗﻛﺛرون ﻋﻠﯾﮭم ان ﯾطﺎﻟﺑوا ﺑﺣﻘﮭم ﻓﻲ اﻟﻌودة،
 اﻧﮭﺎ اﻟﮭﻣﺔ وﻣوازﯾن اﻟﻘوة اﻟﺗﻲ ﺗﮭدر اﻟﺣق واﻟﻣﻧطق واﻷﺧﻼق.

....................

الأحد، 9 فبراير 2014

مسلمو أفريقيا الوسطى يفرون هربا من القتل


مسلمو أفريقيا الوسطى يفرون هربا من القتل

موقع قناة الجزيرة الفضائيه -8/2/2014- تواصل نزوح آلاف المسلمين من جمهورية أفريقيا الوسطى إلى تشاد والكاميرون المجاورتين هربا من أعمال عنف عرقية تمارسها ميليشيات مسيحية, وشملت قتل مسلمين في الشوارع وحرق جثثهم.
وقد أعلنت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق تمهيدي في جرائم حرب محتملة في هذا البلد.

وغادرت قافلة ضخمة من شاحنات وسيارات أجرة تنقل مدنيين مسلمين صباح أمس العاصمة بانغي باتجاه تشاد وسط صيحات حشود غاضبة من المسيحيين، وفقا لشهود عيان.

وسلكت القافلة الطويلة المحور المؤدي إلى المدخل الشمالي لبانغي وسط شتائم السكان الذين اصطفوا على طول الطريق.

وأكد بعضهم لوكالة الصحافة الفرنسية أن أحد المغادرين سقط من أعلى شاحنة كانت تقله وتعرض للضرب حتى الموت, وأفاد مصور للوكالة بأن جثة الضحية ألقيت على حافة الطريق.

كما تعرضت شاحنة أخرى من القافلة لهجوم من عناصر مليشيات مسيحية سرعان ما فرقتهم القوة الأفريقية الموجودة عند المحور المروري مطلقة أعيرة تحذيرية.

استهداف عرقي

وخلال الأيام القليلة الماضية, اضطر آلاف المسلمين إلى الفرار بكل الوسائل المتاحة لديهم نحو دول مجاورة بينها الكاميرون وتشاد بعد تزايد أعمال القتل التي تنفذها ضدهم ميليشيا "أنتي بالاكا" المسيحية.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن تسعة آلاف شخص غالبيتهم مسلمون من عدة جنسيات أفريقية فروا من أفريقيا الوسطى إلى الكاميرون خلال الأيام العشرة الأخيرة.

وكان شهود أفادوا في وقت سابق أن قوة تشادية قدمت لإجلاء مدنيين مسلمين تعرضت الثلاثاء الماضي لهجوم من قبل ميليشيا "أنتي بالاكا" في بلدة بوسومبيلي (150 كيلومترا شمال غرب العاصمة بانغي) مما أدى إلى مقتل قائد القوة التشادية.

وقال متحدث باسم القوة التشادية إن خارجين على القانون نفذوا الهجوم, مضيفا أن القوة ردت وأوقعت خسائر بين المهاجمين. وحسب شهود عيان فإن هجوما آخر وقع قرب بلدة بوالي (تسعين كيلومترا شمال بانغي) أثناء عملية إجلاء مسلمين.

وكان جنود نظاميون قد أعدموا الأربعاء الماضي رجلا في أحد شوارع بانغي وأحرقوا جثته بعد قطع بعض أطرافها بحجة أنه قد يكون من جماعة "سيليكا" التي طردت الرئيس السابق بوزيزي من الحكم في مارس/آذار من العام الماضي. 
وفي نهاية الشهر الماضي, قتلت ميليشيا "أنتي بالاكا" رجلين مسلمين قرب مطار بانغي وقطّعت جثتيهما على مرأى من القوات الفرنسية.

وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش -التي وثقت عمليات الإعدام- حكومة رئيسة أفريقيا الوسطى الانتقالية كاثرينا سامبا بانزا بالتحقيق في حادثة الأربعاء الماضي.
ووصفت المنظمة في بيان عمليات الإعدام التي حدثت مؤخرا في الشوارع بحق مسلمين بالوحشية, وقالت إنها "باتت حدثا عاديا في بانغي".

وفي مواجهة أعمال القتل العرقية, حذر قائد القوات الأفريقية المنتشرة في أفريقيا الوسطى (أكثر من خمسة آلاف عنصر) السبت المجموعات المسلحة الخارجة على القانون من أنها ستُجابه بحزم أكبر مستقبلا.
ومع استمرار أحداث العنف والقتل رجح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان -الذي يزور بانغي مطلع الأسبوع- تمديد الأمم المتحدة تفويضها لقوات بلاده في أفريقيا الوسطى التي ينتشر فيها حاليا 1600 عسكري فرنسي.

جرائم حرب

في الأثناء, أعلنت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الجمعة أنها باشرت القيام بدراسة أولية ستمهد لإجراء تحقيق حول جرائم خطيرة قد تكون ارتكبت في أفريقيا الوسطى التي تجتاحها أعمال عنف.

وقالت بنسودا في بيان "إن مكتبي اطلع على العديد من التقارير التي تتحدث عن أعمال ذات وحشية فائقة ارتكبتها مختلف المجموعات في أفريقيا الوسطى, وعن ارتكاب جرائم خطيرة يمكن أن تعود صلاحية البت فيها إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأضافت أن المحكمة الجنائية الدولية قررت إجراء دراسة أولية حول تلك الأعمال والجرائم، لافتة إلى أن الوضع المأساوي الذي يعيشه السكان المدنيون في جمهورية أفريقيا الوسطى لم يتوقف عن التدهور، حسب تعبيرها.

......................