السبت، 23 نوفمبر، 2013

عبارات مهينة للإسلام على مسجد باريس الكبير


عبارات مهينة للإسلام على مدخل مسجد باريس الكبير

مفكرة الإسلام : كتب مجهولون عبارات مسيئة للإسلام والمسلمين على جدران بوابة «مسجد باريس الكبير»، الواقع بالدائرة الخامسة بالعاصمة الفرنسية «باريس».

وقال دليل بوبكر، مدير المسجد، في بيان صحفي، الثلاثاء 19/11/2013 ، إنه «تم تخريب جدران بوابة المسجد، حيث عثر على كلمات وشتائم تعد مهينة بالنسبة للإسلام والمسلمين».

وأعرب «بوبكر» عن استنكاره بشدة للعنف العنصري والعداء، الذي استهدف المؤسسة الرمزية للإسلام في فرنسا، مشيرًا إلى أن إدارة المسجد رفعت شكوى إلى الجهات المعنية حول الواقعة، بحسب وكالة فرانس برس. 

من ناحيته، أدان عبدالله زكري، رئيس المرصد الوطني الفرنسي لمكافحة الإسلاموفوبيا، هذا «العمل الشائن». 

كما أعرب رئيس بلدية باريس، برتران ديلانو، عن سخطه وغضبه بعد العثور على علامات وكلمات مسيئة للمسلمين، معتبرًا أن هذه الأفعال «غير مسؤولة وغير مقبولة». 

وتزايدت الأعمال المعادية للمسلمين في فرنسا، حيث تم إحصاء 201 عمل معادٍ للإسلام، خلال العام الماضي، من قبل مرصد مناهضة معاداة الإسلام أي زيادة بنسبة 28%.

............

الخميس، 14 نوفمبر، 2013

بالفيديو اختراعات للحضارة الاسلاميه


بالفيديو اختراعات للحضارة الاسلاميه

فيديو يوضح بعض الانجازات الرائعه لعلماء المسلمين في عصور ذهبيه للحضاره الاسلاميه
لمشاهده الفيديو وتحميله اضغط الرابط التالى

.................

الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

الاندبندنت تسخر من المسلمين


الاندبندنت تسخر من المسلمين

نشرت صحيفة الاندبندنت رسما كاركاتوريا تسخر فيه من المسلمين وربطت الصوره بفلسطين
رغم ان فلسطين تعاني من الاحتلال الصهيوني ومقاومة الاحتلال مشروعه في كل القوانين

السؤال هو
هل تملك الصحيفه الجرأة على السخريه من الصهاينه؟

................

الأحد، 10 نوفمبر، 2013

محاكم التفتيش - د. راغب السرجاني


محاكم التفتيش - د. راغب السرجاني


هدف الإسبان إلى تنصير المسلمين بإشراف السلطات الكنسية، وبأشد وسائل العنف،
 ولم تكن العهود التي قُطعت للمسلمين لتحول دون النزعة الصليبية، التي أسبغت على السياسة الإسبانية الغادرة ثوب الدين والورع،

 ولما رفض المسلمون عقائد النصارى ودينهم المنحرف، وامتنعوا عنه وكافحوه، اعتبرهم نصارى الإسبان ثوارًا وعملاء لجهات خارجية في المغرب والقاهرة والقسطنطينية،
وبدأ القتل فيهم، وجاهد المسلمون ببسالة في غرناطة والبيازين والبشرات، فمُزِّقُوا بلا رأفة ولا شفقة ولا رحمة[1].

لم يقف الأمر عند حدِّ التهجير والتنصير، وإنما أعقب ذلك أن قام الكردينال الإسباني كمينس -وكان صليبيًّا حاقدًا- بحرق ثمانين ألف كتاب جُمعت من غرناطة وأرباضها في يوم واحد[2].

ثم أنشأ الإسبان بعد ذلك ما سُمِّي في التاريخ بمحاكم التفتيش؛ وذلك للبحث عن المسلمين الذين ادَّعوا النصرانية وأخفوا الإسلام.

إبادة المسلمين في الأندلس

كان الصليبيون الحاقدون إذا وجدوا رجلاً يدَّعي النصرانية ويُخفي إسلامه، كأن يجدوا في بيته مصحفًا، أو يجدوه يُصَلِّي، أو كان لا يشرب خمرًا، أقاموا عليه الحدود المغلظة،

فكانوا يلقون بهم في السجون، ويعذبونهم عذابًا لا يخطر على بال بشر،
فكانوا يملأون بطونهم بالماء حتى الاختناق،
وكانوا يضعون في أجسادهم أسياخًا محمية،
وكانوا يسحقون عظامهم بآلات ضاغطة،
وكانوا يمزقون الأرجل،
ويفسخون الفك،
وكان لهم توابيت مغلقة بها مسامير حديدية ضخمة تنغرس في جسم المعذب تدريجيًا،

وأيضًا أحواض يُقَيَّد فيها الرجل، ثم يسقط عليه الماء قطرة قطرة حتى يملأ الحوض ويموت،
وكانوا -أيضًا- يقومون بدفنهم أحياء،
ويجلدونهم بسياط من حديد شائك،
وكانوا يقطعون اللسان بآلات خاصة.

كل هذه الآلات الفتاكة وغيرها شاهدها جنود نابليون حين فتحوا إسبانيا بعد ذلك، وقد صوَّروها في كتاباتهم، وعبَّروا عن شناعتها بأنهم كانوا يُصابون بالغثيان والقيء، بل والإغماء من مجرد تخيل أن هذه الآلات كان يُعذَّب بها بشر، وقد كان يُعذَّب بها مسلمون، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله[3].

ومما يُذكر.. أن هناك عذابًا اختص به النساء العنيدات اللائي كن يشتمن رجال المحكمة؛ وهو تعرية المرأة إلا ما يستر عورتها،
وكانوا يضعون المرأة في مقبرة مهجورة ويُجلسونها على قبر من القبور، يضعون رأسها بين ركبتيها ويشدون وثاقها، وهي على هذه الحالة السيئة، ولا يمكنها الحراك،
 وكانوا يربطونها إلى القبر بسلاسل حديدية، ويرخون شعرها فيجللها، وتظهر لمن يراها عن كثب كأنما هي جنِّـيَّة، لا سيما إذا ما أرخى الليل سدوله، وتُترك المسكينة على هذه الحال إلى أن تجنَّ، أو تموت جوعًا ورعبًا[4].

لقد قام النصارى بإجبار المسلمين على الدخول في دينهم، وصارت الأندلس كلها نصرانية، ولم يبقَ فيها من يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله. إلا مَنْ يقولها في قلبه وفي خفية من الناس،
وجعلت النواقيس في صوامعها بعد الأذان، وفي مساجدها الصور والصلبان بعد ذكر الله وتلاوة القرآن، فكم فيها من عين باكية وقلب حزين!
وكم فيها من الضعفاء والمعذورين! لم يقدروا على الهجرة واللحاق بإخوانهم المسلمين، قلوبهم تشتعل نارًا، ودموعهم تسيل سيلاً غزيرًا، وينظرون إلى أولادهم وبناتهم يعبدون الصلبان، ويسجدون للأوثان، ويأكلون الخنزير والميتات، ويشربون الخمر التي هي أم الخبائث والمنكرات، فلا يقدرون على منعهم ولا على نهيهم،
 ومَنْ فعل ذلك عوقب بأشدِّ العقاب، فيا لها من فجيعة ما أمرَّها! ومصيبة ما أعظمها! وطامة ما أكبرها![5].

لقد كانت محاكم التفتيش والتحقيق مضرب المثل في الظلم والقهر والتعذيب، كانت تلك المحاكم والدواوين تلاحق المسلمين؛ حتى تظفر بهم بأساليب بشعة تقشعر لها القلوب والأبدان،
فإذا عُلم أن رجلاً اغتسل يوم الجمعة يصدر في حقه حكم بالموت،
 وإذا وجدوا رجلاً لابسًا للزينة يوم العيد عرفوا أنه مسلم فيصدر في حقه الإعدام،

 لقد تابع النصارى الصليبيون المسلمين؛ حتى إنهم كانوا يكشفون عورة من يشكون أنه مسلم فإذا وجدوه مختونًا، أو كان أحد عائلته كذلك؛ فيعلم أنه الموت ونهايته هو وأسرته[6].

وكان دستور ديوان التحقيق (الاسم الرسمي لمحاكم التفتيش) يجيز محاكمة الموتى والغائبين، وتصدر الأحكام في حقهم، وتوقع العقوبات عليهم كالأحياء، فتصادر أموالهم، وتعمل لهم تماثيل تنفذ فيها عقوبة الحرق، أو نبش قبورهم وتستخرج رفاتهم؛ لتحرق في موكب «الأوتودافي»،
وكذلك يتعدى أثر الأحكام الصادرة بالإدانة من المحكوم عليه إلى أسرته وولده، فيقضى بحرمانهم من تولي الوظائف العامة وامتهان بعض المهن الخاصة[7].

وبعد مرور أربعة قرون على سقوط الأندلس، أرسل نابليون حملته إلى إسبانيا وأصدر مرسومًا سنة (1808م) بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الإسبانية.

[1] على الصلابي: دولة الموحدين، ص209.
[2] شوقي أبو خليل: مصرع غرناطة، ص98، ومحمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 7/316.
[3] شوقي أبو خليل: مصرع غرناطة، ص109-113.
[4] علي مظهر: محاكم التفتيش، ص98.
[5] مجهول: نبذة العصر، ص130، 131.
[6] الصلابي: دولة الموحدين، ص211.
[7] انظر: محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 7/338.

.................

الخميس، 7 نوفمبر، 2013

بالفيديو قرطبة قبل ألف عام


بالفيديو قرطبة قبل ألف عام

شاهد في 5 دقائق وصف لمدينه قرطبة ومدينة فاس في ايام الحضاره الاسلاميه
بالفعل كلام مذهل للدكتور راغب السرجاني
وباذن الله – سيعود للمسلمين مجدهم
لمشاهده الفيديو وتحميله

.................

قرطبة العلم والعمران


قرطبة العلم والعمران

د.راغب السرجاني من موقع قصة الاسلام

للحال التي رأينا، وللحياة التي شاهدنا لا غَرْوَ أن تُصْبِحَ قرطبة (منتصف القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي)، وكأنها مدينة عصرية، تُضارع المدن العالمية في الألفية الثالثة!

وكيف العجب وقد انتشرت المدارس لتعليم الناس، وانتشرت المكتبات الخاصَّة والعامَّة، حتى صارت هي أكثر بلاد الله كُتبًا‍‍،
 وحتى غَدَتْ مركزًا ثقافيًّا ومجمعًا علميًّا لكل العلوم وفي شتى المجالات،

وقد كان الفقراء يَتَعَلَّمُون في مدارس بالمجَّان على نفقة الحُكَّام أنفسهم؛
ولذا فليس عجيبًا أن نعلم أن جميع أفراد الشعب كان قد عرف القراءة والكتابة، 
ولم يُوجَدْ في قرطبة شخص واحد لا يجيد القراءة والكتابة[1]،
 في حين لم يَكُنْ يعرفها أرفع الناس في أوربا، باستثناء بعض رجال الدين!

وجدير بالذكر أن هذه النهضة العلمية والحضارية في مدينة قرطبة في ذلك الوقت، واكبها -أيضًا- نهضة إدارية؛
وذلك من خلال عدد من المؤسسات والنُّظُمِ الرائدة في الحكم؛ منها: الإمارة والوزارة،

وقد تطوَّرَتْ أنظمة القضاء والشرطة والحِسْبة، وغيرها،
وواكبتها -أيضًا- نهضة صناعية عظيمة؛
 إذ تطوَّرت فيها الصناعة كثيرًا، واشتهرت صناعات مثل: صناعة الجلود، وصناعة السفن، وآلات الحرث، والأدوية.. وغيرها،
وكذلك استخراج الذهب والفضة والنحاس![2]

أمَّا إذا نظرنا إلى الحياة المدنية والعصرية فيها، فنراها مُقَسَّمَة إلى خمس مدن، وكأنها خمسة أحياء كبرى،

 يقول المقري: «وبين المدينَة والمدينَة سور عظيم حصين حاجز، وكل مدينة مستقلَّة بنفسها، وفي كل منها من الحمامات، والأسواق، والصناعات... ما يكفي أهلها»[3].

كما تميزت قرطبة -كما يذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان- بأسواقها الممتلئة بكافَّة السلع، وكان لكل مدينة سوقٌ خاصٌّ بها[4].

ومن المقري نذكر بعض إحصائيات عن عمران قرطبة:
المساجد: انتهت مساجد قرطبة أيام عبد الرحمن الداخل إلى 490 مسجدًا، ثم زادت بعد ذلك إلى 3837 مسجدًا.
البيوت الشعبية: 213077 بيتًا.
بيوت النخبة: 60300 بيت.
الحوانيت (المتاجر وما شابه): 80455 حانوتًا.
الحمامات العامة: 900 حمام.
الأرباض (الضواحي):  28 ضاحية[5].

وهذه الأرقام كانت تزيد وتنقص باختلاف الأحوال السياسيَّة، وباختلاف روايات المؤرخين، غير أنها اختلافات على «مدى» الفخامة والجلالة والجمال، لا على أصل وجودها وتحقُّقِهَا.

وكان عدد سكان قرطبة في عهد الدولة الإسلامية زُهاء خمسمائة ألف نسمة![6] 

والجدير بالذكر أن عدد سكان قرطبة حاليًا يبلغ 310,000 نسمة تقريبًا![7].

[1] محمد ماهر حمادة: المكتبات في الإسلام، ص99.
[2] القلقشندي: صبح الأعشى، 5/218.
[3] المقري: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، 1/558.
[4] ياقوت الحموي: معجم البلدان، 4/324.
[5] المقري: نفح الطيب، 1/540 وما بعدها.
[6] محمد عبد الله عنان: الآثار الأندلسية الباقية في إسبانيا والبرتغال، ص19.
[7] موقع ويكيبيدياhttp://ar.wikipedia.org.

.........

الأربعاء، 6 نوفمبر، 2013

قرطبة دار العلوم 3 (المكتبات)


قرطبة دار العلوم 3

التعليم والمكتبات في قرطبة

كان للخلفاء دور كبير في إثراء الحياة العلمية في قرطبة، فلم يهملوا الجانب الثقافي والمعرفي، والذي ولعوا به ولعًا قبل غيرهم..
وكم كان في قرطبة من خلفاء علماء، ووزراء حكماء!

فقد كان الخليفة عبد الرحمن الناصر (300 - 350 هـ/ 913 -962م) ذا ولع وحب شديد للعلم والمعرفة..

 وفي صورة تعبر عن ذلك أن الإمبراطور البيزنطي قسطنطين السابع لم يجد شيئًا يتقرب به إلى قلب الناصر حينما عزم على عقد معاهدة معه سوى أن يهديه كتابًا جديدًا لم يعرفه من قبل، وهو كتاب ديسقوريدس، وكانت هذه النسخة رائعة، حيث كتبت بحروف من ذهب وزينت برسوم جميلة[4]!!

وإن حب الناصر للكتب هو الذي جعله يهتم بمكتبة القصر كثيرًا، ويقوم بتزويدها بكل ما هو نفيس من الكتب.

ولما تولى الحُكم الخليفة الحكم بن عبد الرحمن الناصر في سنة 350هـ / 962م جعل كل هدفه السير بالأندلس قدمًا في طريق العلم والمعرفة، فوجه جل اهتمامه إلى بناء وتعمير مكتبة قرطبة أو مكتبة القصر.

ولأنه لم يكن للمكتبات عند إنشائها أبنية مستقلة خاصة، بل كانت المكتبة جزءًا غير مستقل من مبنى المؤسسة التي تنشأ في كنفها،
 فكانت مكتبة الحكم تشغل أحد أجنحة قصر الخلافة بقرطبة،
وكان هذا الجناح هو ما يعرف في التاريخ باسم مكتبة الحكم، أو مكتبة قرطبة الأموية.

وعندما ضاقت غرف المكتبة بما تحويه من كتب، علاوة على عدم استيعابها للزيادة المطردة من الكتب، كان من الضروري أن تنقل المكتبة في مكان آخر، وقد استغرقت عملية النقل هذه ستة أشهر كاملة!!

وكان المبنى الجديد يضم عددًا من الأقسام، منها:
قاعة الكتب، وهي أصل المكتبة،
ومركز البحث والتأليف،
ومركز النقل والترجمة،
ومركز التدقيق والمراجعة.

أما وظائفها الخاصة فكانت على النحو التالي:

1-المكتبة:

وتشمل القاعة الرئيسية في مبنى المكتبة، وكانت تحوي عددًا كبيرًا من الكتب التي كان يجمعها الأمراء من كل حدب وصوب.

ولقد جمع الحكم من الكتب ما لا يحد كثرة ولا يوصف نفاسة، وصلت على وقته 400.000 مجلد، استغرق نقلها ستة أشهر..
ووصل عدد فهارس المكتبة فقط في أسماء دواوين الشعر 44 فهرسا، بكل فهرسة عشرون ورقة.

واعتنى الحكم بهذه الكتب عناية كبرى، فجمع في قصره حذاق النساخين، والمهرة في الضبط، والمجيدين في التجليد صيانة لكتبه.

وقد اعتمدت المكتبة على مجموعة مصادر في بناء وتنمية مجموعاتها من الكتب، كان منها:
 الشراء، ويعتبر المصدر الأهم في جمع الكتب؛ حيث كان الحَكم ينفق في شراء الكتب ونوادر المخطوطات أموالا طائلة!!

وعلى سبيل المثال بعث الحكم في طلب كتاب الأغاني إلى مصنفه أبي الفرج الأصفهاني،
ودفع إليه فيه ألف دينار، فأرسل إليه أبو الفرج نسخة مكتوبة من هذا الكتاب قبل أن يظهر في بغداد[5]!!

وكذلك ألف له كتابًا يتضمن أنساب قومه بني أمية، وقد فعل الحكم ذلك أيضًا مع القاضي أبي بكر الأبهري المالكي في شرحه لمختصر ابن عبد الحكم،
 ومع محمد بن القاسم بن شعبان بمصر،
ومحمد بن يوسف الوراق الذي صنف له كتابًا ضخمًا في مسالك إفريقية وممالكها،
وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج[6].

وكان يعين هؤلاء الكتاب بالمال على كتابة مصنفاتهم، كما كان لا يتردد في مساعدتهم عن طريق إعارتهم ما كانوا يحتاجون إليه من مصادر؛
فقد أرسل إلى الكاتب المصري أبي سعيد عبد الرحمن بن يونس صاحب كتاب (تاريخ مصر والمغرب) كتابا، استعان به هذا المؤرخ في تصنيف كتابه المذكور، في القسم الخاص بالأندلس[7].

ولقد كان من المصادر أيضًا غير الشراء: الهبات والهدايا؛ فكان العلماء يهدون الكتب لمن يطلبها على سبيل الهبة، حتى ولو كان المطلوب مخطوطًا أصليًا نادرًا..
 وفضلاً عن ذلك فقد كانت تأتى كتب أجنبية من البلدان الأخرى هدية إلى حكام المسلمين.

ومن المصادر أيضًا: الوقف؛ وكان يمثل مصدرًا مهمًا في إثراء المكتبة بالمجموعات القيمة من الكتب، حيث كان الحكام والمحكومون شديدي الرغبة في وقف الكتب على مختلف معاهد التعليم، وإنشاء المكتبات بها؛ حتى ينالوا الأجر والثواب من الله على ذلك، وإفادة طلاب العلم من جهة أخرى[8].

2- مركز البحث والتأليف:

وهو يشمل فئات من الباحثين والمؤلفين، كل على حسب تخصصه،
فكان فيها من العلماء المتخصصين في مختلف فروع المعرفة،
وكان يتم تكليف بعض علماء الأندلس للتأليف في تخصصات معينة،
ومن أمثلة ذلك: تكليف محمد بن الحارث الخشني لتأليف بعض الكتب للمكتبة،
كان منها كتاب (تاريخ قضاة قرطبة)، وكتاب (فضائل الإمام مالك)، وغيرها كثير[9].

3- مركز النقل والترجمة:

كان مركز النقل والترجمة يُزود المكتبة بالمصنفات في الحضارة الأجنبية والفكر العالمي،
ومن ثم اهتم القسم بترجمة أمهات الكتب من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية،
 وقد عمل في قسم الترجمة نخبة ممتازة من المترجمين الذين يجيدون اللغات الأجنبية، خاصة اليونانية واللاتينية،
 وكان منهم: عبد الله الصقلي، ومحمد النباتي، ومحمد بن سعيد، وعبد الرحمن بن إسحاق بن الهيثم، وغيرهم..
وكان أكثر العلوم التي ترجمت في المجالات العلمية: الطب والهندسة والفلك[10].

4- مركز التدقيق والمراجعة:

كانت مهمة هذا القسم مراجعة الكتب وتصحيحها وتهذيبها، سواء المؤلفة أو المترجمة؛ حتى تصبح خالية من النقص العلمي أو العيب المادي،
 وكان يعمل في هذا القسم نخبة من العلماء المعروفين، والمشهود لهم بغزارة علمهم وتميزهم في كل تخصص..
وكان من هؤلاء العلماء: الرياض محمد بن يحيى بن عبد السلام الأزدي، وأبو محمد بن أبي الحسن الفهري القرطبي، ومحمد بن معمر الجياني[11].

5- إدارة المكتبة:

شملت المكتبة فِئات من العاملين، منهم فئة المؤلفين، وفئة المترجمين، وفئة منتجي الكتب، وتشمل النساخين ومن في حكمهم، كالمراجعين والمجلدين والمزخرفين،
 وفئة المتخصصين في شئون المكتبات، كالقائمين بالأعمال الفنية والخدمات المكتبية،
بالإضافة إلى فئة العمال والسعاة الذين يقومون بعمليات الأمن والحراسة، وتنظيم أثاث المكتبة.

وكان الأفراد في كل فئة يعملون تحت إشراف مسئول يتولى شئون العمل من حيث توزيعه عليهم وتجهيز مستلزماته،
وكان يشرف على هؤلاء جميعًا من الناحية العلمية والإدارية "خازن".. كانت وظيفته تماثل وظيفة رئيس المكتبة أو مدير المكتبة،
وكان يتولى وظيفة الخازن أحد أساطين العلماء، أو أحد مشاهير الأدباء، بحيث يسمح عمله وتتيح ثقافته وخبرته القيام بهذه المسئوليات الجسام على أكمل صورة.

وعلى هذا.. كان للحياة العلمية على المستوى العام في قرطبة لونٌ آخر.. وشأنٌ جديدٌ، لم تعهدهما تلك البقعة الجغرافية في زمانها.
..................
 [4] ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء 1/328.
[5]
جودة هلال، نحند محمود صبح: قرطبة في التاريخ الإسلامي ص80.
[6]
ابن الأبار: الحلة السيراء ص48.
[7]
إحسان عباس: تاريخ الأدب الأندلسي ص46.
[8]
انظر: ابن الجوزي: المنتظم 9/42، وانظر الجبرتي: عجائب الآثار 1/566
[9]
إحسان عباس: تاريخ الأدب الأندلسي ص48.
[10]
ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء 1/328.
[11]
خوليان ريبيرا: التربية الإسلامية في الأندلس، ترجمة الطاهر أحمد مكي دار المعارف ص 192
.............