الجمعة، 13 يوليو 2012

مآسي المسلمين في نيجيريا



مآسي المسلمين في نيجيريا

مكتــب الأخ الداعية داوود عمران ملاسا
مقر جماعة تعاون المسلمين في نيجيريا،
ص.ب 193، مدينة ايوو،ولاية أوشن،
نيجيريا.
التاريخ 14- 8- 1433هـ
طلب عاجل
إخوة الإيمان والعقيدة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نبحث عن من سيفهم قضيتنا فيساعدنا في جهودنا لتسليط الضوء على القضية أمام العالم الإسلامي...
نبحث عن من سيتبرع بصفحة من موقعه للقضية...
نبحث عن من سيتبرع ببرنامج واحد على قنواته وإذاعته لقضيتنا.
نبحث عن من سيخصص صفحة من مجلته للقضية...

نبحث عن من سيساعد في وصول ملف قضيتنا إلى مكاتب المعنيين من الحكومات والمؤسسات والحركات والأحزاب الدينية والمدنية والإنسانية والخيرية والحقوقية والإعلامية والأفراد.
نبحث عن من كان يتعامل مع القضايا بقاعدة الوقاية خير من العلاج، فالإنقاذ يجب أن يكون قبل ان يقع الأسوأ أو قبل فوات الأوان وقبل أن تتكرر البوسنه والفلسطين وجزر الملوك ثانية في غرب جنوب نيجيريا...

نبحث عن من سيتعامل معنا كأنه يعيش معنا على جزء في الماضي من آراض الخلافة الإسلامية احتلها المستعمرون ونصر وغرب عددا من سكانها ومازالت الأغلبية تحتفظ بهويتها الإسلامية صامدة أمام زبائن الإستعمار من الجمعيات والكنائس المحافظة لتركة الإستعمار(المسيحية-العلمانية-والإباحية) وذلك من المنطقة التي دخل الإستعمار نيجيريا منها وهي منطقة غرب الجنوب.

اقرؤوا المرفقات وتواصل معنا على:
مكتب الداعية داود عمران ملاسا ابو سيف الله
الرئيس العام لجماعة تعاون المسلمين – نيجيريا
P.O.Box 193,Iwo,Osun State, Nigeria.

----------------------

ماذا توقعتم أن يحدث لمسلمي جنوب نيجيريا ان حدث التقسيم أو الحرب الأهلية؟

في جنوب نيجيريا فصائل مسلحة تحمي مصالح قبلية أو سياسية أو دينية ومدعومة داخليا وخارجيا بعضها حلفاء اسرائيل وأمريكا وبعضها مدعومة من الداخل أو من الشخصيات الوطنية ومسؤولين في الحكومة الرافضين للنظام الحاكم أو شخصية الرئيس وهيمنته على الحزب الحاكم.
كل الفصائل المسيحية المدعومة من أمريكا وإسرائيل على علم الكنائس الكبرى في نيجيريا لأن بعض الكنائس تحتوي غرف سرية وتحت الأرض لإدارة أعمال ونشاطات المخابرات الأمريكية والإسرائيلية لاسيما كنائس الجنوب.

*فصيلة أو بي سي (مؤتمر شعب أودوا) وهي وثنية لحماية الأقلية الوثنية في غرب جنوب نيجيريا.
*فصيلة ماسوب لحماية قبيلة ايبو المسيحية وهوية القبيلة لإقامة دولة بيافرا.
*فصيلة دلتا المسيحية لحمية مناطق النفط في شرق الحجنوب وبعض أماكن في جنوب الجنوب.
*منظمة جيش المسيح التابعة لرابط المسيحيين لحماية المسيحيين في كل مناطق الجنوب ولكل كنيسة مجموعة عسكرية مدربة وتابعة لمنظمة جيش المسيح ولها معسكرات للتدريب ومدعومة أمريكيا وإسرائيليا وداخليا ولها مخابراتها ومخازن الأسلحة.

ولكن أين فصيلة المسلمين في جنوب نيجيريا والتي ستحميهم عند أي اعتداء محتمل؟

الإجابة عند العرب والدول الإسلامية...
مسلمو الجنوب منعزلون عربيا واسلاميا...
منسون تماما ولا يذكرهم اعلام اسلامي ولا عربي.
ليس في الجنوب مؤسسات عربية ولا اسلامية للأعمال الخيرية ولا التعليمية والثقافية وللمسيحيين عشرات تمول نشاطات الكنائس الخيرية والتعليمية والثقافية والإعلامية حتى السياسية وبعضها أمنية وتكنولوجية.

ليعلم الجميع أن الغرب صنع في نيجيريا ثلاثة قضايا ساخنة لأجل قضية واحدة(إقامة دولة جنوبية موالية)، والمستهدف في كل القضايا المصنعة هو الإسلام والمسلمون.

* القضية الأولى المصنعة هي: إرهاب جماعة بوكو حرام وهجماتها الدموية لمهمتين هما :
- لإثارة الغضب المسيحي ضد المسلمين وليحتجوا به عند التقسيم.
- ولتنضم الكنائس الشمالية الموجودة في المناطق الحدودية  إلى الجنوبية لتسهيل عملية التقسيم .

*القضية الثانية :هي قضية مجازر جوس الإرهابية ضد المسلمين والهجمات الإنتقامية في المدن الشمالية،
-  لإثارة غضب المسلمين ضد المسيحيين وليستشهدوا بهذه الهجمات.
- بما أن هذه المجازر لا تقع في منطقة غرب الجنوب ذات الأغلبية المسلمة منطقة قبيلة يوروبا ثانية أكبر قبائل نيجيريا بعد قبيله الهوسا الشمالية اللهم إلا في مدن حدودية مع شمال نيجيريا فلذلك سبب واضح: للحصول على دعم غرب الجنوب من دون استثناء المسلمين وذلك لفكرة التقسيم، لأن العكس لن يكون في صالحهم أبدا، فغرب الجنوب أقرب إلى الشمال من غيره دينيا وجغرافيا وفي مصالح اقتصادية وسياسية وتأريخيا.

- القضية الثالثة: وهي قضية الإضطرابات السياسية من التزوير والتهميش لطائفة المسلمين وكذلك الفساد الإداري ورائها رئيس الدولة نفسه لغرض التقسيم كما يقول المعارضون له في داخل حزبه الحاكم وفي الأحزاب المعارضة .
ولكل الأحزاب المعارضة والحزب الحاكم دول موالية لها تدعم مواقف كل منهم وهذه الدول هي: أمريكا – إسرائيل – بريطانيا – الصين – فرنسا – وروسيا.
- في عام 2007م توقعت أمريكا تفكيك وتقسيم نيجيريا بحلول عام 2015م  ورفضت نيجيريا هذه السنة لطلب أمريكي بتأسيس القاعدة الأمريكية في نيجيريا ، فالرئيس المسلم عمر موسى يارادوا الذي رفض الطلب الأمريكي في عداد الأموات والذي بعده مسيحي من منطقة الحقول النفطية ذات الأغلبية المسيحية في الجنوب !!!
- الآن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تتعاون بالشدة مع مكتب الرئيس ووزارة الدفاع النيجيرية لمهمة حراسة الرئيس وحفظ الأمن الوطني ومحاربة الجماعات الإسلامية المسلحة –دون دكر المليشيات المسيحية- وعن طريق هذا الرئيس أسست مخابرات الدولتين معسكرات سرية للتدريب والعمليات السرية والتخطيط !!!

توقعات خطيرة لو حدث التقسيم أو غيره:
1- الكنائس تملك 40 جامعة أهلية وتابعة لها معظمها في جنوب نيجيريا وفي كل مدينة توجد مدارس ابتدائية واعدادية وتنادي الكنائس إلى تحويل النظام التعليمي الحالي إلى الأهلي ومستقل عن الحكومة كما كان في سنوات الإستعمار و قبل سنة 1976م في عهد الرئيس العسكري محمد مرتضى من شمال نيجيريا الذي قضى على الإستعمار التعليمي بقرار حكومته بعودة المدارس كلها إلى الحكومة والسماحة للمسلمين بدخول هذه المدارس من دون وجوب ترك دينه وتغيير اسمه الإسلامي إلى المسيحي والعكس....
وفي حال التقسيم وأصبحوا مسيطرين على البرلمان والأمن ومؤسسات الحكومة فلا شك في أن المسلمين سيقعون في ورطة ومصيبة لا سابق لها (ان يثقفوكم يكونوا لكم أعداء...) الآية.

2- الآن مؤسسات وشركات الحكومة في الجنوب بأيدي المسيحيين لأن 90% من رؤساء هذه المؤسسات من المسيحيين حتى في منطقة غرب الجنوب ذات الأغلبية المسلمة ووأربعة من حكام ولاياتها الستة من المسلمين فالمسيحيون مازالوا مسيطرين على المؤسسات التعليمية والشركات والكثير من المكاتب والإدارات، وهذا من انجازات الإستعمار البريطاني وسياسته الفرعونية استضعفوا طائفة المسلمين وحولوا الكنائس إلى دويلات في داخل الدولة فنتيجة لهذه السياسة أصبح المسلمون أكثر فقراء المنطقة والعاطلين عن العمل وهم معانون من الأمية والجهل.

3-  الآن تقوم الكنائس بتنصير الأرض وتأسس شبه الفاتيكان في كل مدينة اسلامية، فلا تجد في منطقة غرب الجنوب مدينة اسلامية إلا كان جنوب أو شرق هذه المدينة محتلة من قبل الكنائس بشراء مساحة أرضية واسعة وبناء مستوطناتهم عليها مثل فعل اليهود في فلسطين تماما...
ولا شك أنهم سيقولون أن هذه المدن للمسيحيين دون المسلمين.


خريطة العمل الإسلامي لإنقاذ مسلمي الجنوب

يجب أن يكون العمل الإسلامي في جنوب نيجيريا منقسما في جبهتين آتيتين:
جبهة داخلية: وهي نهضة وبناء أو اعداد الأمة فقهيا وفكريا وثقافيا وتعليميا واعلاميا واجتماعيا واقتصاديا فهذا المشروع سيوقف التبعية والتخلف فرضهما على المسلمين الإستعمار ليستعبدهم لطائفته المنصورة (المسيحيون) والتي هي الحزب المحافظ لمباديئه العلماني والتغريبي والإستعبادي.
فكل مشروع يجعل الجماعة المسلمة في الجنوب غنية عن الجماعة المستعبدة لها قادرة على مواجهة التحديات والتنصير من مدارس وجامعة واعلام هادف مقاوم   والبنك أو المصدر الإسلامي لمساعدة المسلمين ولتطويرهم اقتصاديا وحل مشاكلهم التجارية والإقتصادية فهذه المشاريع يجب تنفيذها في أسرع وقت ممكن.

الجبهة الخارجية: تسليط الضوء على مشاكل المسلمين في الجنوب وواقعهم وأوضاعهم وذلك عن طريق ايجاد العلاقة والتواصل مع الدول العربية والإسلامية والتعاون مع المنظمات والأحزاب والمراكز الإسلامية لهدف عرض قضية الجنوب لهم ودعوتهم للمشاركة في جهود أو مشروع إنقاذ المسلمين من المؤامرات الشريرة والتقسيم والتنصير والتغريب عن طريق دعم مشاريعهم النهضوية والدفاع عنهم باستخدام الإعلام العربي والإسلامي والجمعيات الحقوقية العربية والإسلامية والوقوف معهم في كل خطوات للإعتداء عليهم.

وقد أصدرنا بيانا شافيا حول الموضوع يمكن الإطلاع عليه وعنوانه:
اطلاق مشروع النهضة الإسلامية والإنقاذ في غرب جنوب نيجيريا.

أرجوا منكم مطالعة البيان.

مكتب الرئيس العام لجماعة تعاون المسلمين
وبالتعاون مع مركز القدس للبحوث والدراسات الإستراتيجية التابع للجمعية.
...............

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

فيديو يوثق "فضيحة" جديدة للجيش الأمريكي في أفغانستان



فيديو يوثق "فضيحة" جديدة للجيش الأمريكي في أفغانستان

مفكرة الاسلام: انتشر على شبكة الإنترنت شريط مصور يكشف عن فضيحة جديدة للجيش الأمريكي في أفغانستان، تتعلق بغناء طيارين وهم ينفذون عملية قصف استهدفت مزارعين أفغانيين من المدنيين.

ويُظهر تسجيل الفيديو طيارين أميركيين يغنون بابتهاج ومرح وهم يطلقون صاروخًا من نوع "هيلفاير" من مروحيتهم التابعة للجيش الأميركي على مواطنين أفغان.

ويكشف التسجيل أن بعض أفراد المجموعة المستهدفة قد فروا بعد الانفجار للنجاة بحياتهم، ولكن الطائرة المروحية لاحقتهم بوابل من الرصاص مستخدمة المدافع الرشاشة الموجودة في الطائرة.

ويبدو أن الشريط تم تسجيله في ولاية وردك الأفغانية شمال غرب العاصمة كابل في سبتمبر عام 2009.

وقد حمل الفيديو تعليقًا تهكُّميًّا يبدو أنه كتب من قبل الجهة التي نشرته على الإنترنت، يقول: إن الرجال الأفغان الذين تم إطلاق الصاروخ عليهم كانوا يزرعون الأفيون في وسط الطريق، في إشارة لحوادث سابقة حملت إشارات على الاستخدام العشوائي للقوة النارية من قبل الجيش الأميركي في أفغانستان.

وكان المسؤولون الأفغان قد اتهموا الجيش الأميركي مرارًا في مناسبات سابقة بقتل مزارعين أفغان يعملون في حقولهم، وكان تبرير الجيش الأميركي بأن الطيارين ظنوا أن المزارعين كانوا عناصر من طالبان يحفرون الأرض لدفن متفجرات تستخدم في استهداف الآليات الأميركية.

وفي حالة التأكد من صحة التسجيل، سيكون ضربة أخرى للقيم الأخلاقية للجيش الأميركي خاصة، والقوات الأجنبية المشاركة في احتلال في أفغانستان عامة، حيث سيضاف الحادث إلى سلسلة من حوادث سابقة في أفغانستان حملت انتهاكًا للقيم الإنسانية والعسكرية من قبل القوات الأجنبية، وحازت استهجان واستنكار المجتمع الدولي.

ففي العام الماضي، تم نشر معلومات عن قيام جنود أميركيين بممارسة رياضة الصيد على مواطنين أفغان، الأمر الذي جلب للأذهان أيام نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا عندما كان الصيادون البيض يطلقون صبية سودا ويقومون بمطاردتهم وقنصهم للتسلية وكأنهم طرائد. وعندما خرجت الأخبار للعلن تحجج الصيادون البيض بأنهم لجأوا إلى ذلك الأسلوب للنقص الحاد في الطرائد في البراري.

وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية قد نشرت في أبريل الماضي صورًا تظهر جنودًا أميركيين يتبولون على جثث مقاتلين أفغان، وآخرين يأخذون أوضاعًا استعراضية لأخذ صور مع جثث المقاتلين. وقبل ذلك ظهرت فضيحة قيام جنود أميركيين بحرق نسخ من القرآن الكريم.

وفي مارس الماضي قام جندي أميركي بفتح النار عشوائيًّا على المواطنين الأفغان وقتل 16 منهم.
ومن جهة أخرى، سرَّب موقع ويكيليكس في أبريل 2010 تسجيل فيديو يظهر قيام مروحية أميركية بالهجوم على مدنيين في العاصمة العراقية بغداد، وقد كان من بين الضحايا صحافيون من وكالة رويترز.
...................

السبت، 7 يوليو 2012

مسلمو البوسنة يستعدون لدفن ضحايا مذبحة "سربرنيتشا"



مسلمو البوسنة يستعدون لدفن ضحايا مذبحة "سربرنيتشا"

مفكرة الاسلام: يستعد المسلمون في البوسنة لدفن عدد من ضحايا مذبحة "سربرنيتشا" التي قتل فيها ثمانية آلاف مسلم بوسني على يد القوات الصربية عام 1995، في واحدة من أشهر جرائم الإبادة الجماعية.

فقد أنهى المسئولون في مدينة فيسوكو قرب العاصمة البوسنية سراييفو استعدادات دفن 520 جثة تعود للمجزرة، وأوضح كنعان قارافديج المسؤول في مركز" الحمض النوي" أنه جرى التأكد من هويات الجثث التي ستنقل إلى سربرنيتشا يوم الاثنين المقبل لتدفن هناك في الذكرى السابعة عشرة للمجزرة في 11 يوليو الجاري.

وأشار إلى أن من بين هذه الدفعة يوجد 6 جثث لأطفال دون الخامسة عشرة من أعمارهم، بينما أكبر ضحية فيها كان يبلغ 94 عامًا عند مقتله، معتبرًا أن هذا دليل واضح على كيفية قتل هؤلاء الناس دون أي رحمة.

وسيشارك بكر بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي في مراسم الدفن، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.

وكان القضاء البوسني قد أصدر الشهر الماضي أحكامًا بالسجن بلغت 142 سنة على أربعة من عناصر من وحدة النخبة في جيش صرب البوسنة لتورطهم في مذبحة سربرينيتسا، وهي أحكام تتراوح بين 19 و43 سنة على أربعة جنود سابقين من صرب البوسنة، لمشاركتهم في عملية إعدام جماعي لمئات من مسلمي سربرينيتسا،
وقد أوضحت المحكمة أنها تأكدت من إدانتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال أسوأ أعمال وحشية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت القاضية ميرا إسماعيلوفيتش: "في 16 يوليو تموز عام 1995 أعدموا دون محاكمة نحو 800 من المدنيين الذكور، بعضهم تقل أعمارهم عن 16 سنة وبعضهم تزيد أعمارهم عن 80 عامًا من الساعة العاشرة صباحًا حتى الرابعة مساء في مزرعة برانييفو".

وأضافت القاضية: "إن كويتش نفذ المجزرة بطريقة أشد قسوة من الآخرين ثم تباهى بعد ذلك بعدد الأشخاص الذين قتلهم".

وحكمت المحكمة على ستانكو كويتش بالسجن 43 عامًا
وعلى كل من فرانك كوسوزوران جورونيا بالسجن 40 عامًا
وعلى فلاستيمير جوليان بالسجن 19عامًا؛ لأن عمره كان أقل من 21 سنة في ذلك الوقت، علمًا بأن الحد الأقصى لفترة السجن هو 45 عامًا.
....................

الجمعة، 6 يوليو 2012

مجازر بورما.. مسلمو أراكان في طي النسيان


مجازر بورما.. مسلمو أراكان في طي النسيان


- دولة مسلمة من القرن السابع حتى احتلال البوذيين
- حملات مستمرة للتهجير وطمس الهوية الإسلامية
- مجزرة جديدة تفضح حقد النظام العسكري البوذي
- حرمان من أقل الحقوق وسحب للجنسية وحملات تهجير

موقع اخوان اون لاين - تحقيق: أحمد جمال:

"أعتذر لكم يا شعب أراكان المسلم أول مرة أعرف قصتكم"..
عبارة كتبها الكثير من النشطاء على صدر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ورود أخبار وصور الانتهاكات الصارخة والقتل التي ترتكبها مجموعات بوذية بحق مسلمي بورما وتهجيرهم من إقليم أراكان ذو الأغلبية المسلمة.

يتعرض المسلمون الذين يعرفون باسم "الروهينغيا" لعمليات اضطهاد ممنهجة منذ سنوات من قبل السلطات في بورما والتي لا تعترف بهم وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش، بينما وصفتهم الأمم المتحدة بأنهم أكثر الأقليات تعرضًا للاضطهاد في العالم.

ويشهد إقليم "أراكان" تناميًا في أعمال العنف الطائفي واغتصاب المسلمات من قبل مجموعات بوذية تحت حماية قوات النظام الحاكم هناك أسفرت عن مقتل العشرات، وتشريد ما يزيد على 100 ألف بالإضافة إلى حملة الاعتقالات التي ينتهجها النظام الحاكم في بورما مع أهل الإقليم.

تقع جمهورية اتحاد ميانمار المعروفة باسم بورما بجنوب شرق آسيا، يسكن بها عدد من الديانات أغلبهم من البوذيين، بالإضافة إلى عدد من الأقليات، أكبرهم الأقلية المسلمة والتي تصل إلى 20% من إجمالي عدد السكان، يتركز غالبيتهم في إقليم أراكان شمالاً على حدود الهند، بالإضافة إلى وجود عدد منهم في العاصمة رانجون، ومدينة ماندلاي.

بالرغم من وجود المسلمين بأرض بورما منذ مئات السنين، وتحديدًا في القرن السابع الميلادي، إلا أنهم بدءوا في الهجرة من جديد بأعداد كبيرة في العقود الأخيرة إلى السعودية والإمارات وبنجلاديش وباكستان بسبب القتل الجماعي والاضطهاد الذي واجهوه من قبل البوذيين والحكومات الميانمارية المتعاقبة.

الاحتلال وبداية المأساة

وصل الإسلام إلى "أراكان" في القرن السابع الميلادي في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد, عن طريق تجار العرب حتى أصبحت دولة مستقلة حكمها 48 ملكًا مسلمًا على التوالي وذلك لأكثر من ثلاثة قرون ونصف القرن, حتى احتلالها عام 1784م من قبل الملك البوذي البورمي "بوداباي"، وضم الإقليم إلى بورما في محاولة لوقف تأثيره في المنطقة ومنع نشر الإسلام.

وترك المسلمون آثارًا إسلاميةً من مساجد ومدارس وأربطة منها مسجد بدر المقام ومسجد سندي خان الذي بني في عام 1430م وغيرها.

ويرجع أصل مسلمو "أراكان" لسلالات مسلمة من العرب والفرس والأتراك والمورو والهنود والبنغال والبشتون ومسلمون صينيون، استقروا بهذه الأرض وتزاوجوا مع المجموعات العرقية المحلية في بورما.

ومنذ احتلال أرض أراكان المسلمة مارست السلطة العسكرية البورمية المستبدة، كل أشكال الانتهاكات ضد مسلمي بورما؛ لدفعهم إلى ترك أراضيهم أو لتحويلهم عن دينهم، فكانت عمليات القتل والاغتصاب والتعذيب ومصادرة الأراضي تتم بشكل مُمنهج وبأقسى الصور.

ففى عام 1942م نفذ البوذيون الـ"ماج" مذبحة كبرى ضد مسلمي "أراكان" استشهد فيها أكثر من 100 ألف مسلم، وشهد الإقليم بين عامى 1962 و1991 عملية تهجير وصلت لـ1.5 مليون مسلم من أراضيهم إلى بنجلاديش وتم الدفع بأعداد من الـ"ماج" للعيش في الإقليم وتعيينهم حكامًا على المسلمين لمعاونة النظام البوذي.

عمليات التهجير تتم لأبسط الأسباب؛ إما لبناء قرى نموذجية يعيش فيها البوذيون أو لرفضهم السياسات التي تمارس ضدهم ففي عام 1991م تم طرد قرابة نصف المليون مسلم، عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامة التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة انتقامًا من المسلمين، لأنهم صوتوا مع عامة أهل البلاد لصالح الحزب المعارض.

ووصل التضييق على المسلمين لدرجة عدم السماح لأهل الإقليم بالتنقل من قراهم إلى القرى داخل الولاية دون تصريح مسبق، ومنعهم حتى من الزواج دون تصريح.

وبالرغم من المطالبات الدولية المستمرة للحكومة البورمية إلا أنها تصر على رفض الاعتراف بعرقية سكان أراكان المسلمة، بل واستبدلت إثباتاتهم الرسمية القديمة ببطاقات إقامة تفيد أنهم ليسوا مواطنين.

ففي عام 1982م أصدر النظام الحاكم قانونًا للجنسية يقسم المواطنين إلى مواطنين من الدرجة الأولى وهم الكارينون والشائيون والباهييون والصينيون والكامينيون، ومواطنون من الدرجة الثانية، وهم خليط من أجناس الدرجة الأولى، ومواطنون من الدرجة الثالثة، وهم المسلمون؛ حيث صنفوا على أنهم أجانب دخلوا بورما لاجئين، وصاروا بهذا القانون بلا هوية وحرموا من كل الأعمال وصار بإمكان الحكومة ترحيلهم متى شاءت.

بعد ذلك اقترحت الحكومة البورمية أربعة أنواع من الجنسية هي "الرعوي، والمواطن، والمتجنس، وعديم الجنسية"؛ ليصبح من حق الفئتين الأولى والثانية التمتع بالحقوق المتساوية في الشئون السياسية والاقتصادية وإدارة شئون الدولة، أما الفئة الثالثة فلا يمكنهم الحصول على الجنسية إلا بطلب يقدم للحكومة بشروط تعجيزية، أما "عديم الجنسية" فيحتجز في السجن لمدة، ثم تحدد إقامته في معسكرات الاعتقال ويفرض عليهم العمل في الإنتاج فإذا أحسنوا العمل يسمح لهم بشهادة تسجيل الأجانب على أن يعيشوا في منطقة محددة.

وفي عامي 1987م و1991م شنت قوات النظام العسكري حملات أمنية لـ"فرض النظام" زادت معها الانتهاكات بشكل غير مسبوق.

يمنع النظام مسلمي بورما من الالتحاق بالوظائف الحكومية، كما تم إجبار النسبة الضئيلة التي حصلت على وظائف على تغيير أسمائهم الإسلامية، كما منعتهم من حقهم في التعليم ما أدى إلى تخلف الروهينيجيين المسلمين، ولم تتوقف الحكومة عند هذا الحد بل حاربت التعليم الديني والعلماء القائمين عليه، ومن يسافر للتعليم في الخارج يُطوى قيده من سجلات القرية، ومن ثم يعتقل عند عودته، ويرمي به في غياهب السجون.

مارس النظام "البورمي" التطهير العرقي والقتل والتهجير والتشريد والتضييق الاقتصادي والثقافي ومصادرة الأراضي، وإلغاء مواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل، فضلاً عن طمس الهوية والآثار الإسلامية وذلك بتدمير المساجد والمدارس التاريخية، ومنع ترميم ما بقي أو بناء أي مبانٍ لها علاقة بالإسلام من مساجد ومدارس ومكتبات ودور للأيتام وغيرها كما منع رفع الأذان في المساجد.

يستمر النظام البوذي في محاولات "برمنة" الثقافة الإسلامية وتذويب المسلمين في المجتمع البوذي البورمي قسرًا، بالإضافة إلى التهجير الجماعي من قرى المسلمين وأراضيهم الزراعية، وتوطين البوذيين فيها في قرى نموذجية تبنى بأموال وأيدي المسلمين جبرًا، أو شق طرق كبيرة، أو ثكنات عسكرية دون أي تعويض، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات الفاشية التي لا تعرف الرحمة.

ويجبر المسلمون على العمل القسري لدى الجيش أثناء التنقلات أو بناء ثكنات عسكرية أو شق طرق وغير ذلك من الأعمال الحكومية، بلا مقابل فيما يشبه نظام "السخرة"، ويجبر المسلمون وخاصة العلماء والوجهاء على إلحاق بناتهم لخدمة وحراسة الجيش والشرطة، ويمنعوا من السفر للخارج حتى ولو كان الهدف أداء فريضة الحج إلا إلى بنجلاديش ولمدة يسيرة وبعد دفع رسوم ورشاوى باهظة للعسكر.

ويعتبر النظام سفر مسلمي أراكان إلى عاصمة الدولة "رانغون" أو أي مدينة أخرى جريمة يعاقب عليها، وكذا عاصمة الإقليم والميناء الوحيد فيه مدينة "أكياب"، بل يمنع التنقل من قرية إلى أخرى إلا بعد الحصول على تصريح، بل حتى يمنعوا من استضافة أحد في بيوتهم ولو كانوا أشقاء أو أقارب إلا بإذن مسبق، وأما المبيت فيمنع منعًا باتًا، ويعتبر جريمة كبرى ربما يعاقب من يرتكبها بهدم منزله أو اعتقاله أو طرده من البلاد هو وأسرته.

وفرض النظام عقوبات اقتصادية كثيرة على المسلمين دون غيرهم مثل الضرائب الباهظة، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من يمثلهم بسعر زهيد لإبقائهم فقراء، ولإجبارهم على ترك الديار.

ويشن النظام حملات تقليل أعداد المسلمين بأساليب شتى منها، إعطاء حقن مانعة للحمل للمرأة في حالات كثيرة، ورفع سن الزواج للفتيات إلى 22 سنة، منع عقود الأنكحة إلا بعد إجراءات طويلة وإذن من الشرطة، ومنع التعدد منعًا باتًا مهما كان السبب، ومنع الزواج مرة أخرى للمطلق أو الأرمل إلا بعد سنة من خلال إجراءات طويلة ومعقدة.

الأزمة الأخيرة

كان إعلان الحكومة البورمية أنها ستمنح بطاقة المواطنة لأهالي أراكان من الروهينيجا بعد ضغوط خارجية عديدة بمثابة صافرة الانطلاق للموجة الأخيرة من الإرهاب والعنف الذي مارسه البوذيون على أهالي الإقليم في محاولة لإيقاف القرار ومنع إصداره بأي طريقة خاصة وأنه سيؤثر على الانتخابات القادمة بعد تمكن المسلمين من المشاركة فيها، بالإضافة على خوفهم الشديد من انتشار الإسلام إذا ما حصل المسلمون على حريتهم.

الحادثة الأولى التي فجرت ما بعدها من أحداث كانت تَرصُد مجموعة من البوذيين الماجيين لأي تحرك من مسلمين يمرون على الطريق الواصل بين إقليم أراكان والعاصمة ليهاجموهم، وتندلع بعدها أحداث عنف يتمكنوا فيها من تشويه صورة المسلمين إعلاميًّا وصولاً لوقف قرار الاعتراف بهم ومنحهم بطاقات الهوية.

في هذه الأثناء مرت حافلة تقلّ مجموعة من العلماء والدعاة المسلمين منهم من عاصمة بورما "رانغون" ومن عاصمة ولاية أراكان "إكياب- سيتوي" وحين وصلوا إلى المكان الذي انتظروهم فيه هاجمهم قرابة الـ466 من الماجيين البوذيين ليموتوا جميعًا تحت أيديهم من شدة الضرب.

تمت عمليات القتل بصورة وحشية حيث تم تقييد هؤلاء العلماء من أيديهم وأرجلهم وضربوهم بالعصي على وجوههم ورؤوسهم ليتركوا أجسادًا برؤوس مهشمة وجماجم مكسَّرة وأعين مفقوءة.

أما الحكومة البورمية فرأت الأحداث بعين أخرى تمامًا حيث حاولت التغطية على الجريمة البشعة بالقول إن وراء اندلاعها تعرض فتاة بوذية للاغتصاب على يد ثلاثة شبان مسلمين روينجيين، مما أدى إلى حدوث مصادمات عنيفة بين الأراكنيين والروينجيين احترق على إثرها 3000 منزل، وأماكن تجارية، ومقتل العشرات بالرغم من أن القرية التي قالت الحكومة إن حادثة الاغتصاب وقعت بها بعيدة تمامًا عن مكان الأحداث والغالبية بها من البوذيين.

بناءً على هذا التبرير للحادث اعتقلت الحكومة عددًا من الشباب من المسلمين بتهمة الاشتباه في حادث الفتاة دون أي تحرك للقبض على المئات الذين قتلوا العلماء بالرغم أنهم ليسوا من أهل الإقليم بل من العاصمة ويحملون الجنسية البورمية وتم الاعتداء عليهم أثناء المرور بالمنطقة.

وردًّا على هذه المجزرة دعا المسلمون لمظاهرات يوم الجمعة 3/6/2012م، إلا أن قوات كبيرة من الجيش والشرطة البوذية أحاطوا بشوارع المسلمين تحسّبًا لأيّ مظاهرات وشغب في أراكان ومنعوا المصلين من الخروج مجتمعين, وأثناء خروجهم قذفهم الرهبان البوذيين الماج بالحجارة بقصد استفزازهم.

غضب المسلمون من هذه التصرفات المتتالية وقتل الدعاة دفعهم للثورة على هذا الواقع مما أتاح  الفرصة أمام  "الماج" ليردوا على ثورة المسلمين بإبادة شعب طال تخطيطهم من أجل إبادته.

فَرض الجيش حظر التجوال على الجميع والتزم المسلمون بالتهدئة، ورجعوا لمنازلهم فتمت محاصرة أحياء الروهنجيين المسلمين حصارًا محكمًا من قبل الشرطة البوذية الماجيّة, وتركوا الأمور تسير بشكل طبيعي للبوذيين الذين اقتنصوا الفرصة, للهجوم على قرى ومنازل المسلمين بالسواطير والسيوف والسكاكين, وبدأت حملة الإبادة المنظمة ضدّ المسلمين والتي شارك فيها حتّى كبار السن والنساء، والتي أدت إلى حرق أحياء وقرى كاملة للمسلمين تحت مرأى ومسمع الشرطة الماجية البوذية، وأمام صمت الحكومة التي اكتفت ببعض النداءات لتهدئة الأوضاع.

وبدأ النزوح الجماعي للمسلمين من إكياب ومانغدو بعد أن احترقت منازلهم وصاروا يهيمون على وجوههم في كلّ مكان, بأجساد عارية ليس عليها إلا خرق بالية, وبدأ تهجيرهم وطردهم والدفع بهم في عرض البحر على سفن متهالكة بلا طعام ولا شراب, فرارًا بأرواحهم وأطفالهم إلى مخيمات اللجوء التي لم يتمكن البعض من الوصول إليها وكان الموت أقرب إليه منها.

أما من تمكن من الوصول إلى ملاجئ البورميين ببنجلاديش فوضعهم لا يختلف كثيرًا عن الوضع في الداخل، سوى الفرار من القتل؛ حيث يعيشون في حالة مزرية، يحتشدون في منطقة تكيناف داخل مخيمات مبنية من العشب والأوراق وسط بيئة ملوثة ومستنقعات تحمل الكثير من الأمراض مثل الملاريا والكوليرا ولا تتوفر لهم أبسط مقومات الحياة.
.......................