الثلاثاء، 23 فبراير 2010

دوافع فتح مصر

دوافع فتح مصر
..................
الموضوع منقول من
موقع قصة الاسلام للدكتور راغب السرجانى
www.islamstory.com
.......................

لم يكن فتح مصر عشوائيًا، وإنما كان ذلك بخطة محكمة ودراسة مسبقة، ويرجع السبب في ذلك إلى عده عوامل، منها ما هو ديني أو عسكري أو سياسي اقتصادي أو غير ذلك.

1- الدافع الديني:

يتمثل هذا الدافع في رغبة المسلمين في الاضطلاع بأعباء الدعوة الإسلامية العالمية، وضرورة أداء أمانة تبليغها إلى العالمين لإبراء الذمة أمام الله عز وجل،
وقد سبق للمسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم دعوة المقوقس إلى الإسلام سلميا، فقد أرسل له النبي صلَّى الله عليه وسلم الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة،
وكذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه أرسل إليه حاطبًا مرة أخرى،
وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرسل إليه كعب بن عدي بن حنظلة التنوخي، فما كان من المقوقس إلا أن اكتفي بالرد الحسن.

ولما كانت مصر خاضعة للإمبراطورية البيزنطية كان من الضروري مواجهة جند هذه الإمبراطورية على أرض مصر؛ ذلك أنهم يحولون بين المصريين وبين الدخول في الإسلام.

لقد تطلع المسلمون إلى فتح مصر بعد ورودها في كثير من المواضع في القرآن الكريم عند التعرض لقصص الأنبياء الأولين، وتبشير النبي صلى الله عليه وسلم صحابته بفتحها وتنويهه بجندها، وتوصيته بأهلها خيراً، ومن أجل ذلك كله حرص المسلمون على فتحها.

2- الدافع العسكري:

كان هذا الفتح طبيعيا لأن مصر هي الامتداد الطبيعي الجنوبي لفلسطين، كما أن فتح ما فُتِحَ من مدن فلسطينية قد أجهد البيزنطيين، ولابد من ضربة قاصمة لوجودهم في هذه الأماكن الجنوبية فكان ذلك.

ومن ناحية أخرى فإن "أرطبون" قائد بيت المقدس قد انسحب منها بنظام إلى مصر لإعادة المقاومة، ودفع المسلمين عن الشام ثانية، ولذلك استدعى الأمر مباغتة هؤلاء والإيقاع بهم قبل تزايد خطرهم واستعمال قوتهم.

كما أن الاستيلاء على ما في مصر من ثغور وسفن سوف يمكِّن المسلمين من إخضاع مدن الشام الشمالية الواقعة على البحر المتوسط، والتي كانت لا تزال تقاوم المسلمين، ففتح مصر ضرورة حربية ملحة تكميلا لفتح بلاد الشام؛ لأن الإمبراطورية البيزنطية كانت تسيطر على الشام ومصر وبلاد المغرب، وتلك البلاد - عسكريا - تعد منطقة واحدة؛ إذ أن فتح جزء منها يستلزم فتح الأجزاء الأخرى نتيجة للتعرض للصدام مع عدو واحد يحتلها.

وكذلك كان من الممكن عند إغفال فتح مصر مهاجمة البيزنطيين دار الخلافة عن طريق البحر الأحمر، فتهبط قواتهم إلى ميناء جدة أو الجار، وتتم مهاجمة الحجاز.

وكان من دواعي فتح مصر أيضا أن البيزنطيين حاولوا استرداد الشام من المسلمين، وأرادوا عرقلة جهودهم للتوجه جنوبا، وهاجموهم من شمال الشام، فشعر المسلمون أنهم محاصرون بين قوات بيزنطة في آسيا الصغرى وقواتهم في مصر.

أضف إلى ذلك أيضا سهولة فتح مصر الذي لن يكلف العرب المسلمين سوى القليل من الأرواح والأموال؛ لقلة التحصينات بها.

كما أن معرفة عمرو بن العاص رضي الله عنه لمصر ودرايته بها، وهو القائد المختار لفتح البلاد، وَفَّرَ على المسلمين كثيرا من المعاناة والتكاليف.
إضافة إلى أن أغلب الجند الذين اشتركوا في الفتح كانوا من العناصر اليمنية، وأغلبهم من قبيلتي غافق وعك على وجه الخصوص، وهؤلاء اليمانية مهروا في قتال الحصون الساحلية، واشتركوا مع عمرو في فتح الحصون ببلاد الشام،
فهم أقدر الناس على فتح مصر ومعالجة شئونها العسكرية، كما كانوا على دراية ببناء المدن واختطاطها، والإلمام بالزراعة، فهم من هذه الناحية العسكرية أقدر الناس على تفهم أمور مصر ومعالجة شئونها.

3-الدافع السياسي الاقتصادي:

وهو يتعلق بما تَجَمَّع لدى المسلمين من معلومات عن أوضاع مصر السيئة في ظل حكم البيزنطيين، وما تَرَدَّتْ إليه أوضاعها الاقتصادية نتيجة المظالم المادية، والنهب المنظم لثروات البلاد لصالح الغرباء عنها.

ويُضَافُ إلى ذلك الصراع الديني المذهبي الذي أَجَّجَ العداوة والأحقاد بين عامة الشعب من القبط، وبين البيزنطيين.

أدرك المسلمون ذلك كله، وأدركوا معه غنى مصر وثراءها، وعلموا أن ضمها إلى بلدان الإسلام يضمن انتعاشا في اقتصاد المسلمين، ويوفر لهم الأموال التي تساعد على مزيد من الفتوح،

إضافة إلى أن مصر كانت مركزا رئيسيا لتمويل بيزنطة بالقمح، ومع انهيار الجيش البيزنطي، وما حَلَّ بمصر من ضعف وانقسام كانت الفرصة مواتية للإقدام على فتح مصر.
........................

السبت، 20 فبراير 2010

ماذا كان يحدث لمصر لو لم يأتها الفتح الإسلامي؟

ماذا كان يحدث لمصر لو لم يأتها الفتح الإسلامي؟
......................

الموضوع منقول من موقع قصة الاسلام للدكتور الرائع راغب السرجاني

www.islamstory.com

.........................

الواقع أن هذا السؤال ضروري للغاية لمن يريد أن يقيم الفتح الإسلامي لمصر تقييمًا نزيها مخلصا مبرءًا من الأغراض؛
لأن الفتح الإسلامي كان ذا أثر عظيم على مصر، وكان علامة فارقة في تاريخها-ليس هي وحسب- بل في أفريقية بأسرها،
والباحث المنصف يرى أنه لو لم يأتِ الفتح الإسلامي لمصر لظلت:
1- خاضعة للدولة البيزنطية تُعاني من الاضطهاد والظلم إلى ما شاء الله، ولهجر أبناؤها أرضها فخربت، ودبت المجاعات وعصفت بأهلها، ولتداولت عليها أيدي الدول الاستعمارية الظالمة يخطفها مستعمر من مستعمر، يذيقونها العذاب ألوانًا، وينهبون خيراتها ويخربونها ليعمروا أوطانهم،
ولتجرع المصريون كأس المهانة والذل، ولانتهى بهم الحال إلى بيع أبنائهم وأعراضهم ليسددوا الضرائب الجائرة، واستمر القتل والسجن والتعذيب والفتنة في عقيدتهم إكراها لهم على اتباع ديانة غيرهم ثم يكون المصير النهائي للجميع: النار...النار للمُكْرِهِ الروماني والمُكْرَهِ المصري على حدٍّ سواء؛ جزاءً على الكفر والشرك بالله ( عز وجل)،
ولكن الإسلام أتاها فأضاء جنباتها بنوره، وأنقذ أبناءها من وهذه الكفر ورفعهم إلى قمة الإيمان السامقة، كما حماها من الاستعمار قرونًا عديدة نَعِمَتْ خلالها بسماحة الإسلام.
2- لو لم يأتِ الإسلام لحُرِمَ الأقباط من ممارسة شعائرهم الدينية وحقوقهم، ولظل الإسلام قابعًا في الجزيرة العربية ولم يستضيء بنوره أهل أفريقية وبلاد الأندلس.
3- أو لأصبحت مصر بؤرة من بؤر محاربة الإسلام،
أما اليوم فهي شعلة من مشاعل نصرة الإسلام ونشره في العالم أجمع، ولحُرِمَ أبناؤها من ثواب الرباط إلى يوم القيامة.
وخلاصة القول:
لو لم يأتِ الإسلام لظلت مصر ميتة بين الأحياء.
....................

الجمعة، 12 فبراير 2010

أثر الفتح الإسلامي على أوضاع الأقباط

أثر الفتح الإسلامي على أوضاع الأقباط
......................
الموضوع منقول من
موقع قصة الاسلام للدكتور الرائع راغب السرجاني
www.islamstory.com
.........................

الأثر الديني

تعرض الأقباط في مصر قبل الفتح الإسلامي لاضطهادٍ قاسٍ على أيدي البيزنطيين، ومن ثَمَّ رأوا في القوة الإسلامية الداخلة، الأمل بالخلاص مما هم فيه،فساندوها، ورحبوا بدخول المسلمين أرض مصر، لكن هذه المساندة كانت صامتة في باديء الأمر، أي حيادية .
وشكلت انتصارات المسلمين وإخضاعهم البلاد، نصرًا دينيًا للأقباط حيث غادر البلاد عدد كبير من البيزنطيين، ولما استقرت الأوضاع، وكانت أخبار العهدة العمرية الخاصة ببيت المقدس قد تسربت إلى مصر، لقي الأقباط من الحكم الجديد ما شعروا معه بكثير من الحرية.
ولعل أول عمل قام به عمرو بن العاص بعد استقرار الأوضاع الداخلية ؛
الإعلان بين الناس جميعًا أن لا إكراه في الدين،
وأن حرية العقيدة أمر مقدس،
فلن يتعرض لأحد في حريته أو ماله بسبب دينه أو مذهبه، وخيَّرهم بين الدخول في الإسلام والبقاء على دينهم،
فمن يدخل في الإسلام يكون له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، والواقع أن عمرًا انتهج سياسة المساواة الدينية بين المذهبين النصرانيين اللذين استمرا في مصر،

وتذكر روايات المصادر أن كثيرًا من كنائس الملكانيين فضلوا البقاء في مصر؛ وأن أسقفا ملكانيًا بقي على مذهبه حتى مات ولم يمسه أحد بأذى،

وأن البطريرك القبطي بنيامين الذي عاد إلى الإسكندرية بعد أن قضى ثلاثة عشر عامًا لاجئًا متخفيًا خشية أن يُقبَض عليه، أُعِيد إلى مركزه وأضحى بإمكانه أن يقوم بواجباته الدينية وهو مطمئن، وكان يستقطب الناس إلى مذهبه بالحجة والإقناع، واستطاع أن يحصل على بعض الكنائس التي تركها الملكانيون بعد خروجهم وضمها إلى كنائس البطريركية،
ولما عاد إلى الإسكندرية قال لأتباعه :
" عدت إلى بلدي الإسكندرية، فوجدت بها أمنًا من الخوف، واطمئنانًا بعد البلاء، وقد صرف الله عنا اضطهاد الكفرة وبأسهم"
كان من أثر الحرية الدينية والمعاملة السمحة أن أقبل كثير من الأقباط على النظر في المذاهب المختلفة، ثم انتهى أكثر هؤلاء إلى قبول الإسلام والدخول فيه.

الأثر الإداري

خلت بخروج البيزنطيين بعض الوظائف الحكومية التي كان يشغلها هؤلاء، ولأن المسلمين لم يكن لهم عهد بعد بالشؤون الإدارية، وكان يهمهم أن تستمر الإدارة في العمل، وأن تجمع الضرائب،بغض النظر عما يختص بالعاملين فى الحقل الوظيفي فقد فتحوا أبواب العمل أمام القادرين والراغبين من الأقباط،

والمعروف أن الإدارة الإسلامية الجديدة احتفظت بثلاثة موظفين بيزنطيين في مراكز إدارية كبيرة هي حاكمية مصر السفلى، وتولاها ميناس، وحاكمية منطقة الفيوم وتولاها فيلوخينوس، وحاكمية الريف الغربي وتولاها سينوتيوس.
وبفعل هيمنة الموظفين الأقباط على العمل الإداري، أضحت اللغة القبطية اللغة الرئيسية في الإدارة، فحلَّت بذلك محل اللغة اليونانية، وحافظ المسلمون على الأساليب البيزنطية في تدوين الدواوين وجمع الضرائب، فانتعشت الثقافة القبطية مجددًا وأخذت تملأ الفراغ الذي نتج عن الخروج البيزنطي، واعتنى الأقباط بتعلم اللغة العربية لأنها كانت لغة الفاتحين، واحتفظ المسلمون بقيادة الجند والقضاء.

الأثر الاقتصادي

كانت مصر تتعرض بين سنة وأخرى لضائقة اقتصادية ناتجة عن انخفاض ماء النيل مما يسبب خللاً في المعادلة الاقتصادية، قد عانى المصريون كثيرًا من هذه الظاهرة،وقد أدرك عمرو بن العاص ذلك فخَفَّفَ عن المصريين كثيرا من الضرائب التى فرضها البيزنطيون عليهم،
والمعروف أن الضرائب البيزنطية كانت كثيرة ومتنوعة، وتناولت معظم النشاط الاقتصادي والاجتماعي، وسوَّى بينهم في أدائها كما أعفى بعضهم منها.
ويذكر في هذا المقام أن الخليفة كتب إلى عمرو أن يسأل المقوقس في خير وسيلة لحكم البلاد وجباية أموالها، فأشار عليه المقوقس بالشروط التالية :
- أن يستخرج خراج مصر في وقت واحد، عند فراغ الناس من زروعهم.
- أن يرفع خراجها في وقت واحد، عند فراغ أهلها من عصر كرومهم .
- أن تحفر خلجانها كل عام .
- أن تصلح جسورها وتسد ترعها.
- ألا يختار عامل ظالم لِيَلِيَ أمورها.
ونتيجة لهذه التوصيات رسم المسلمون خطة جباية الخراج،
واعتنوا بهندسة الري من حفر الخلجان وإصلاح الجسور،
وسد الترع
وبناء مقاييس للنيل
و إنشاء الأحواض والقناطر،
ولعل من أشهر ما قام به عمرو، هو حفر خليج تراجان الذي يصل النيل بالبحر الأحمر، ويسهل الاتصال بالجزيرة العربية، ويؤمن طريقًا أفضل للتجارة الشرقية،
يبتديء هذا الخليج من شمالي بابليون ويتجه شمالاً بشرق إلى بلبيس ثم ينحرف شرقا إلى بحيرة التمساح ليخرج من جنوبي هذه البحيرة إلى البحيرات المرة ويبلغ البحر الأحمر عند السويس.
وكان من أثر هذه الإصلاحات أن تحسنت حالة الأقباط وزادت ثرواتهم، واطمأنوا على أرواحهم وممتلكاتهم ومستقبلهم، ونعموا بالهدوء والاستقرار، وازدادت ألفتهم بالمسلمين مع مرور الوقت ودخل كثير منهم في الإسلام.
ويبقى أن نذكر أن الرأي السائد آنذاك،كان أن يبقى المسلمون على رباطهم لا يشغلون بالزراعة ولا يحلون بالبلاد كأهلها، فلما اطمأنوا في البلاد أخذ ذلك الحظر يُرفَع عنهم وأُبِيحَ لهم أن يمتلكوا الأراضي.
........................

الخميس، 4 فبراير 2010

وفاة والد مروة الشربيني حزناً على ابنته

وفاة والد مروة الشربيني.. ونجله يؤكد: والدي مات حزناً
صحيفة الدستور المصريه
توفي مساء أمس الأول ـ الثلاثاء ـ 2-2-2010 - علي الشربيني ـ والد مروة الشربيني «شهيدة الحجاب» ـ
وقال طارق الشربيني ـ الابن الأكبر لعلي الشربيني ـ قبيل توجهه لدفن والده إن والده «مات مقهوراً» ـ علي حد قوله ـ بعدما وصفها بالتطورات المؤسفة التي شهدتها قضية مروة الشربيني في الآونة الأخيرة والتي أصيب والده علي إثرها بحالة حزن شديدة مات علي إثرها بشكل مفاجئ بعد حوالي ستة أشهر من مقتل ابنته في ألمانيا.
وكانت النيابة الألمانية قد رفضت البلاغات التي تقدمت بها أسرة مروة الشربيني ضد القاضي الألماني الذي جرت واقعة مقتل مروة الشربيني أمام عينيه دون أن يتدخل لإنقاذها، وكذلك الضابط الألماني «جونتر جريم» الذي أطلق النار علي زوج مروة الشربيني أثناء إنقاذه زوجته،
وبررت النيابة الألمانية قرارها بحفظ البلاغات أن الضابط والقاضي الألمانيين بذلا ما في وسعهما دون تقصير تجاه مروة الشربيني التي قُتلت طعناً بالسكين علي يد المواطن الألماني من أصل روسي «أليكس فينز» أول يوليو الماضي، وعاقبه القضاء الألماني بالسجن مدي الحياة دون أن يعتبر الحكم مشدداً.
وقد طالبت أسرة مروة الشربيني الخارجية المصرية بسرعة التحرك بحفظ البلاغات المقدمة من الأسرة قبل انقضاء المدة القانونية المخصصة لتقديم الطعون، إلا أن الخارجية لم تتحرك لتوكيل محامين ألمان حتي لحظة وفاة والد مروة الشربيني الذي توفي حزناً علي ابنته.
.........................