الخميس، 31 ديسمبر، 2009

خسوف القمر وصلاة الخسوف

خسوف القمر وصلاة الخسوف

يوم الخميس 14/1/1431 – 31/12/2009 يحدث –باذن الله تعالى - خسوف للقمر تشهده المنطقه العربيه
والخسوف هو ايه من الله تعالى
تحدث عندما تتواجد الارض على نفس الخط بين الشمس والقمر

الخسوف يكون على حسب قول رئيس المشروع الإسلامي لرصد الأهلة المهندس محمد عودة كالاتى
القمر سيدخل في منطقة شبه الظل يوم الخميس المقبل في الساعة 5:16 م بتوقيت القاهره. وسيدخل القمر في منطقة الظل وعندها يبدأ الخسوف بشكل حقيقي في الساعة 8:55 م بتوقيت القاهره.

وذكر أن الخسوف ستبلغ ذروته في الساعة 9:23 م بتوقيت القاهره حيث ستحجب الأرض حينئذ ما نسبته 7.5% من القمر فقط، وهذه تعتبر نسبة قليلة.

وسيكتمل خروج القمر من منطقة الظل في الساعة 9:51 م بتوقيت القاهره ، وسينتهي الخسوف بشكل كامل في الساعة 11:30 م بتوقيت القاهره.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا من موقع قناة الجزيره

ومن سنن الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاه والدعاء اثناء الخسوف
وصلاه الخسوف ركعتان ولكن كل ركعه بها ركوعان
اى تكبير الاحرام وقراءه الفاتحه وسوره طويله ثم الركوع الاول ثم الرفع وقراءه الفاتحه وسوره طويله وان كانت اقصر من الاولى ثم الركوع مره اخرى ثم الرفع ثم السجود سجدتين
وهكذا فى الركعه الثانيه والتسليم
والدعاء
لاتنسوا الدعاء للامه كلها

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا من موقع عمرو خالد
................
ملحوظه: توقيت القاهره هو توقيت جرينتش +2
وتوقيت مكه المكرمه هو توقيت القاهره + 1
..........................

الأحد، 27 ديسمبر، 2009

مصر قبل الفتح الاسلامي 4

مصر قبل الفتح الاسلامي 4


الموضوع منقول من موقع الدكتور راغب السرجانى
www.islamstory.com
.........................

كسرى أبرويز

وفي أيام فوقا (فوكاس) (602 - 610م) ملك الروم، بعث كسرى أبرويز ملك فارس جيوشه إلى بلاد الشام ومصر، فخربوا كنائس القدس وفلسطين وعامة بلاد الشام، وقتلوا النصارى بأجمعهم، وأتوا إلى مصر في طلبهم فقتلوا منهم أمة كبيرة، وسبوا منهم سبيًا لا يدخل تحت حصر، وساعدهم اليهود في محاربة النصارى وتخريب كنائسهم.
وفي أيام "فوكاس" أُقِيمَ يوحنا الرحوم بطرك الإسكندرية فدبر أرض مصر كلها عشر سنين، ومات بقبرص وهو فَارٌّ من الفرس، فخلا كرسي الإسكندرية من البطركية سبع سنين لخلو أرض مصر والشام من الروم، واختفي من بقي بها من النصارى خوفا من الفرس.

وكان غزو الفرس للإسكندرية عام 617م، وتم لهم إخضاع مصر عام 618م، وبلغوا أقاصي الصعيد حتى أسوان، وبقي سلطانهم في مصر حوالي عشر سنوات.
وعندما ملك هرقل (610 - 641م) الروم بالقسطنطينية تغلب على الفرس وغزا عاصمتهم المدائن، وأجبرهم على الانسحاب من جميع الأراضي التي استولوا عليها من آسيا الصغرى وبلاد الشام، وخرجوا من مصر عام 627م ، وهكذا عاد الروم إلى مصر في عهد هرقل.
والحقيقة إن تغلب الروم على الفرس كان أمرًا متوقعًا ولا يدعو إلى الدهشة بالنسبة للمسلمين،
لماذا؟ لأن الله تعالى قد أخبر بذلك في كتابه الكريم؛ ففي أوائل الفترة المكية نزل القرآن الكريم بمقدمات سورة الروم وفيها:
"الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ"
الروم1-4
وكان هذا إخبارًا بما حدث من هزيمة الروم، وبما سيحدث من انتصارهم لاحقا على الفرس.
وقد ذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه يذكر ذلك للمشركين يغيظهم به، وقد كان المسلمون يفرحون لنصر الروم لأنهم أهل كتاب، بينما يفرح المشركون لنصر الفرس لأنهم وثنيون مثلهم،
فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لَيَظْهَرَنَّ الروم على فارس أخبرنا بذلك نبينا؛
فصاح به أُبي بن خلف قائلا: كذبت يا أبا فيصل..
فقال الصديق: أنت أكذب يا عدو الله،
فقالوا: هل لك أن نقامرك (وذلك قبل تحريم المراهنة والمقامرة)؟
فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين ومشت السبع سنين ولم يكن شيء؛ ففرح المشركون بذلك فشَقَّ على المسلمين؛
فذُكِرَ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما بضع سنين عندكم؟".
فقالوا: دون العشر، قال: "اذهب فزايدهم سنتين في الأجل." قال: فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على الفرس".
الروم مرة أخرى

خرج الفرس من مصر عام 627م، وعاد إليها الروم البيزنطيون،
وفي عام 631م أرسل هرقل الأسقف سيروس Cyrus بطركا للإسكندرية، وهو الذي ذكره المقريزي باسم "فيرس" وذكره غيره باسم "قيرس" وكان ملكاني المذهب، وإلى جوار أنه كان أسقفا فقد كان نائبا عن هرقل في حكم مصر، وكانت الإسكندرية مازالت هي عاصمة البلاد.
وصل "قيرس" إلى الإسكندرية، وبدأ اضطهاده للقبط ليحملهم على اتباع المذهب الملكاني الحكومي، فكان عليهم أن يختاروا بين مذهب خلقيدونية بنصه أو الجلد أو الموت،
وبلغ السيل الزبي بقبط مصر، فلئن كان حكم الفرس مما لم يرغبوا فيه لِمَا كان معه من ظلم وجور، فإن حكم الرومان وبطشهم وعسفهم لم يكن مما يفرحون به ويحمدونه، فقد جاء "قيرس" ليحرمهم حريه العقيدة، وتتفق كلمه المؤرخين أن اضطهاد "قيرس" للقبط قد استمر عشر سنوات، بمعنى أنه استمر طول مدة ولايته.

.........................
الموضوع منقول من موقع الدكتور راغب السرجانى

www.islamstory.com
.........................

الخميس، 24 ديسمبر، 2009

مصر قبل الفتح الإسلامي 3

مصر قبل الفتح الإسلامي 3
الموضوع منقول من موقع الدكتور راغب السرجانى
www.islamstory.com

تسربت المسيحية إلى مصر في وقت مبكر، وأخذت في الانتشار تدريجيًا في أنحاء مصر منذ القرن الثاني الميلادي، فألفي الناس فيها زادًا روحيًا، يستمدون منه القوة والقدرة على مقاومة ظلم أباطرة الرومان.

ولا شك أن الأهمية المتزايدة لإقليم مصر هي التي دفعت الإمبراطورية للوقوف في وجه المسيحية، فلعلها - إلى جانب مخالفتها لدين الدولة الرسمي - تدفع الناس لمقاومة الظلم، فما كان من الحكام بها إلا أن زادوا من حجم الاضطهادات في القرن الثالث الميلادي،
وبالتحديد في منتصفه، حين قام ديكيوس الرومانى بمحاولة إبادة المسيحيين على مستوى الإمبراطورية كلها بما فيها مصر، مما أدى إلى نوع من الانقسام بين المصريين، ما بين متحمل للاضطهاد وثابت على الحق مهما كلفه ذلك، وما بين متظاهر بالوثنية؛ نجاة بنفسه من الموت المحقق!


وقد بلغت المظالم وحركة الاضطهاد ذروتها في عهد دقلديانوس (284 - 305م) الذي تَأَبَّى المسيحيون عليه، ورفضوا تقديم القرابين لآلهته، فما كان منه إلا أن مَثَّل بهم، وارتكب في حقهم أفظع الجرائم حتى لقد أطلق على عصره "عصر الشهداء"؛ بسبب آلاف الأرواح التي أزهقت من قبط مصر بسبب اعتناقهم المسيحية، وتمسكه بفتنتهم عن دينهم.
ومازالت الكنيسة القبطية حتى الآن تستخدم تقويمها القبطي بدءًا بسنة (284م)، التي اعتلى فيها عرش الإمبراطورية، رغم أن اضطهاده الفعلي بدأ قرب أواخر حكمه سنة (299م).


ويذكر المقريزى أن دقلديانوس هذا كان من غير بيت الملك، فلما ملك تجبر، وامتد ملكه إلى مدائن الأكاسرة ومدينة بابل، واستخلف ابنه على مملكة روما، واتخذ تخت ملكه بمدينة أنطاكية، وجعل لنفسه بلاد الشام ومصر إلى أقصى المغرب،
فلما كان في السنة التاسعة عشرة من ملكه - وقيل الثانية عشرة - خالف عليه أهل مصر والإسكندرية، فبعث إليهم، وقتل منهم خلقا كثيرًا، وأوقع بالنصارى؛ فاستباح دماءهم، وغلَّق كنائسهم، وحمل الناس على عبادة الأصنام، وبالغ في الإسراف في قتل النصارى.


وقد أقام ملكا إحدى وعشرين سنة، وهلك بعد علل صعبة؛ دَوَّدَ منها بدنه وسقطت أسنانه، وهو آخر مَن عَبَدَ الأصنام من ملوك الروم، وكل من ملك بعده فإنما كان على دين النصرانية، ويقال: إن رجلا ثار بمصر يقال له "أجلة" وخرج عن طاعة الروم، فسار إليه دقلديانوس وحاصر الإسكندرية - دار الملك يومئذ - ثمانية أشهر، حتى أخذ "أجلة" وقتله، وعَمَّ أرض مصر كلها بالسبي والقتل.

وشأن جميع أفراد هذا النوع من أساطين الاستبداد في تاريخ العالم، من أمثال: فرعون موسى، ونمروذ إبراهيم، وستالين، وهتلر وغيرهم، نجد بكل أسى من يلتمس لهم المعاذير!!

فتراهم يقولون: إن دقلديانوس كان يرغب في توحيد الإمبراطورية، وكان الولاء العام لدين الدولة الرسمي هو الرباط الذى يربط أجزاءها، ولكن المسيحيين رفضوا هذه المشاركة في الوثنية، وكان طبيعيا – هكذا!! - أن يُدمجوا أو يستأصلوا،
ومع ذلك فيبدو واضحا أن الاضطهاد الأكبر لم يحدث بناء على رغبة دقلديانوس، وإنما أمر به وهو كاره له أشد الكراهية، وتحت ضغط شديد من القيصر جاليريوس!!


نفس الاعتذار المرفوض الذي يتعلق به كل مستبد تافه، تورط في مثل هذه الهمجية من وحوش التعذيب في جميع العصور.

وبالرغم من ذلك يقول هـ آيدرس بل: إنه لمن الخطأ أن نعتقد أن الاضطهاد كان حملة متصلة، وأن الحكومة الرومانية اضطهدت المسيحيين بسبب عقائدهم الدينية بالذات، فقد كانت متسامحة كل التسامح في المسائل الدينية، ولم تحاول أن تستأصل شأفة أي عبادة جديدة إلا بحجة منافاتها للمبادئ الأخلاقية، أو تعارضها مع السياسة العامة،

كان المسيحيون في نظر السلطات مواطنين أشرارًا، وعنصرا خطرًا في المجتمع؛ لأنهم كانوا يترفعون عن ممارسة شعائر الديانة الرسمية، ولا يقدسون صور الأباطرة.. غير أنه كان هناك دائما بين الوثنيين من كان مستعدًّا للتستر على أصدقائهم المسيحيين، كما كان حكام الولايات يحجمون أشد الإحجام في معظم الأحيان عن تطبيق قانون العقوبات عليهم،

ولم يكن الاضطهاد عاما إلا عند حدوث كارثة قومية أو هياج شعبي، وكما قال ترتو ليانوس: فإذا فاض نهر التيبر على الجسور، أو غاض ماء النيل فلم يبلغ الحقول، أو أمسكت السماء عن المطر، أو زلزلت الأرض، أو حدثت مجاعة أو انتشر وباء تعالت الصيحات على الفور: "اقذفوا بالمسيحيين إلى الأسود"، وفي تلك الأوقات كان بين الناس من يعوزهم الجَلَد، وكان كثير منهم يصمدون للمحنة.


وللاقتناع بصورة الاضطهاد الذي طال مداه وتجاوب من كانوا ينفذونه أو عدم تجاوبهم، نستطيع أن نرى صورة واضحة ومجسمة لذلك إذا نظرنا إلى الاضطهادات المعاصرة، وهى تكاد لا تختلف، وقد صدر في الموضوع عديد من الكتب التفصيلية على أية حال.


بعد ذلك بعشر سنوات اتخذ الإمبراطور قسطنطين بيزنطة عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية، وسميت القسطنطينية، وأعلن اعتناقه المسيحية عام (324م)، يقول هـ أيدرس بل: "في وسعنا أن نشعر أن اعتناق الإمبراطور المسيحية لم يكن خيرًا كله، فلم يعد اعتناق هذا الدين يعني مجرد الأمان، وإنما أصبح بدعة العصر، وأسرع كثير من منتهزي الفرص إلى اعتناق الدين الجديد".


ولقد كانت مصر في عام (300م) بلدًا وثنيًّا في جوهره، رغم وجود عدد كبير من المسيحيين، ولكنه في عام (330م) صار بلدًا يدين معظم أهله بالمسيحية، وفي هذا يقول هـ .آيدرس بل: "... ولاشكَّ أن بعض هذا الانقلاب كان يرجع إلى توقف الاضطهاد لا إلى استمراره، فقد حدث في 30 ابريل (311م) أن أصدر جاليريوس - وكان يعانى مرضا كريها - قرارًا بوقف الاضطهاد، ملتمسا من المسيحيين أن يصلوا من أجله، ولقد استجابوا له ولكن دون جدوى، إذ قضى نحبه بعد ذلك بأيام قلائل".



اضطهاد المسيحيين قبل الانحسار الروماني والبيزنطي:

تطفح المصادر التاريخية التي تتعرض لهذه الفترة (ما بين ظهور المسيحية حتى انحسار الوجود الروماني والبيزنطي عن منطقة الشرق الأوسط) تطفح في مرارة بالأخبار الكثيرة عن هذا الاضطهاد؛ يقول المورخ القبطي زكي شنودة: "حين جلس مكسيميانوس على العرش سنة 235م اضطهد المسيحيين اضطهادًا شديدًا وخاصة في مصر، فاستشهد كثيرون في عهده، واضطر كثيرون إلى الفرار من وجهه، ومنهم البابا ياروكلاس بطريرك الإسكندرية".

وعن عهد ديسيوس الذى جلس على العرش سنة 249م يقول القديس ديونيسيوس: "إن الخوف عَمَّ الجميع، وقد فُصِلَ المسيحيون جميعا من خدمة الحكومة مهما كانت كفاءتهم أو مقدرتهم في عملهم،
وكان الوثنيون يَشُون بالمسيحيين ويرشدون عنهم، فيؤتى بهم في الحال ويطلب إليهم تقديم الذبائح للأوثان، ومن أولئك الأتقياء رجل اسمه يوليانوس كان مُقعَدًا؛ فحمله رجلان إلى دار الحكم وطلبا إليه أن ينكر إيمانه فرفض، وعندئذٍ حملوه على جمل وطافوا به في شوارع الإسكندرية وهم يجلدونه بالسياط، ثم أخيرا طرحوه في لهيب النار فظل يحترق حتى مات".

وينقل لنا المقريزى في كتابه القيم "المواعظ والاعتبار" صورًا من المعاناة التي عاشها قبط مصر أثناء حكم بعض قياصرة الروم فيقول: "وفي أيام الملك أنديانوس قيصر أصاب النصارى منه بلاء كثير، وقتل منهم جماعة كثيرة، واستعبد باقيهم، فنزل بهم بلاء لا يوصف في العبودية حتى رحمهم الوزراء وأكابر الروم وشفعوا فيهم، فمَنَّ عليهم قيصر وأعتقهم".


واشتد الأمر على النصارى في أيام الملك أريدويانوس وقتل منهم خلائق لا يُحصَى عددهم، وقدم مصر فأفنى من بها من النصارى، وخرَّب ما بُنِيَ في مدينة القدس من كنيسة النصارى ومنعهم من التردد إليها فلم يتجاسر نصرانى أن يدنو من القدس، واشتد الملك أوليانوس قيصر على النصارى، وقتل منهم خلقا كثيرا".

وأثار الملك سوريانوس قيصر على النصارى بلاءً كبيرًا في جميع مملكته، وقتل منهم خلقا كثيرا، وقدم مصر وقتل جميع من فيها من النصارى، وهدم كنائسهم وبنى بالإسكندرية هيكلاً لأصنامه".

ولقي النصارى من الملك مكسيموس قيصر شدة عظيمة وقتل منهم خلقا كثيرا، "كما لقي النصارى من الملك داقيوس قيصر شدة؛ فإنه أمرهم أن يسجدوا لأصنامه، فأبوا من السجود لها فقتلهم أبرح قتلة".

"واشتد الأمر على النصارى في أيام الملك طيباريوس قيصر، وقتل منهم خلقا كثيرا، فلما كانت أيام دقلديانوس قيصر خالف عليه أهل مصر والإسكندرية فقتل منهم خلقا كثيرا، وكتب بغلق كنائس النصارى، وأمر بعبادة الأصنام، وقتل من امتنع منها، فارتد خلائق كثيرة جدا".


وفي عهد دقلديانوس قتل بطرك الإسكندرية بطرس بالسيف ومعه امرأته وابنتاه لامتناعهم من السجود للأصنام، وبدقلديانوس هذا يؤرخ قبط مصر إلى يومنا هذا، ثم قام بعده مكسيمانوس قيصر فاشتد على النصارى وقتل منهم خلقا كثيرا، حتى كانت القتلى منهم تحمل على العجل (العربات) وترمى في البحر.

ولم تلبث المسيحية أن لقيت قبولا في عهد الإمبراطور قسطنطين الأول (323 – 337م) لاسيما بعد أن اعترف بها دينا مسموحا به ضمن الديانات الأخرى في الدولة الرومانية بموجب مرسوم ميلان الشهير في عام 343م، ثم أصبحت الدين الرسمي الوحيد للدولة في عهد الإمبراطور تيودوسيوس الأول (379 - 395م) الذي أصدر مرسوما بذلك عام 380م كما أصدر مرسومين في عامي 392 و 394م حرم بموجبها العبادات الوثنية.



النزاع والصراع بين المسيحيين حول طبيعة المسيح:

لم تنعم مصر المسيحية طويلا بهذا النصر الذي أحرزه الدين المسيحي إذ ثار الجدل والنزاع منذ أيام قسطنطين الأول بين النصارى حول صفات المسيح، وقد تدخل قسطنطين الأول في هذه النزاعات الدينية البحتة، وعقد مجمع نيقية في عام 325م من أجل ذلك،

وناقش هذا المجمع مذهب أريوس الإسكندري الذي أنكر صفة الشبه بين الأب والابن، وعَدَّ أن ابن الله ليس إلا مخلوقا فأنكر بذلك ألوهية المسيح، وتقرر بطلان مذهبه، والإعلان عن أن الابن من جوهر الأب نفسه، واتخذ معظم الأباطرة الذين جاءوا بعد قسطنطين الأول موقفا عدائيا من معتقدات النصارى في مصر؛ مما أدى إلى احتدام الجدل والنزاع الديني بين كنيستي الإسكندرية والقسطنطينية.


وقد بلغ أقصاه في منتصف القرن الخامس الميلادي، حينما اختلفت الكنيستان حول طبيعة المسيح، فاعتقدت الكنيسة المصرية بأن للمسيح طبيعة إلهية واحدة – مونوفيزيت - وتبنَّت كنيسة القسطنطينية القول بثنائية الطبيعة المحددة في مجمع خلقيدونية، ورأت أن في المسيح طبيعة بشرية وطبيعة إلهية، وهو المذهب الرسمي للإمبراطور البيزنطي، وقد عقد الإمبراطور مرقيان (4550 - 457م) مجمعا دينيا في خلقيدونية في عام 451م من أجل وضع حد لهذا النزاع، تقرر فيه تحديد العقيدة الدينية المتعلقة بطبيعتي المسيح.

وأنكر المجتمعون نحلة المونوفيزيتيين، وكفَّروا من قال بأن للمسيح طبيعة واحدة، وعَدُّوهم خارجين على الدين الصحيح، كما تقرر حرمان ديسقوروس بطريرك الإسكندرية من الكنيسة.

والواضح أن ما أحرزته كنيسة القسطنطينية من انتصار على كنيسة الإسكندرية إنما يدل على أن دعوى الكنيسة الأولى بأن لها الصدارة بين الكنائس الشرقية ومساواتها بالكنيسة الغربية في روما قد أضحى واقعا، واتخذت القضية في مصر شكلا قوميًّا؛ إذ لم يقبل ديسقوروس ولا نصارى مصر ما أقره مجمع خلقيدونية،

وأطلقوا على أنفسهم اسم الأرثوذكس أي أتباع الديانة الصحيحة، وعُرِفَتِ الكنيسة اليعقوبية نسبة إلى يعقوب البرادعي أسقف الرها المونوفيزيتي الذي زار مصر في النصف الثاني من القرن السادس الميلادي ونظم كنيستها. أما أتباع كنيسة القسطنطينية فقد عُرِفُوا بعد الفتوحات الإسلامية باسم الملكانيين لاتباعهم مذهب الإمبراطور.


أضحى هذا النزاع بين الكنيستين مشكلة أقلقت المسئولين البيزنطيين، إذ أن المونوفيزيتية ليست إلا تعبيرا عما بمصر وبلاد الشام من ميول انفصالية، وكانت الأداة التي اتخذها النصارى في هذه الجهات لمناهضة الحكم البيزنطي، فألغت كنيسة الإسكندرية استخدام اللغة اليونانية في طقوسها وشعائرها، واستخدمت بدلاً منها اللغة المصرية القبطية.

وما حدث من القلاقل الدينية في الإسكندرية وبيت المقدس وأنطاكية، وتَعَرُّض السكان في مصر لأشد أنواع الاضطهاد، وحرمان ديسقوروس وطرده من الكنيسة بسبب ما جرى من محاولة تنفيذ قرارات مجمع خلقيدونية بالقوة، إنما اتخذ صفة الثورات الوطنية العنيفة، ولم تقمعها السلطات إلا بعد أن أراقت دماء كثيرة.


وعندما استولى هرقل على الحكم، رأى أن ينقذ البلاد من الخلاف الديني، وأَمَّلَ المصريون بانتهاء عهود الاضطهادات وإراقة الدماء، ومن خلال البطريرك سرجيوس، الذي أدرك خطورة الموقف، لم يَأْلُ جهدا في أن يعيد للكنيسة الهدوء والسكينة؛ ذلك أنه اعتقد بقدرته على التوفيق بين المذهبين الخلقيدوني والمونوفيزتي، فتبنى مذهب الفعل الواحد في المسيح، وهي وحدة تعرب عن وحدة الأقنوم (الشخص) لا عن وحدة الطبيعة، وأسند الرئاسة الدينية والسياسية في مصر للمقوقس أسقف فاسيس في بلاد القوقاز، وطلب منه أن يحمل أهل مصر على اعتناق المذهب الموحد، غير أنه لم يدرك أن مذهبه هذا قد ترفضه كنيسة مصر، و هذا ما حصل!


اضْطُرَّ المقوقس للضغط على المصريين وخَيَّرَهم بين أمرين: إما الدخول في مذهب هرقل الجديد، وإما الاضطهاد.

وقبل أن يصل الحاكم الجديد إلى الإسكندرية في عام 631م هرب البطريرك القبطي بنيامين، توقعا لما سيحل به وبطائفته من الاضطهاد من جزاء فرض المذهب الجديد.

كان هذا القرار نذيرًا أزعج الأقباط، وأفزع أهل الدين منهم وبخاصة أنه كان لهذا البطريرك مكانة محببة بين الأقباط في مصر، ولجأ المقوقس إلى البطش والتعذيب، وقاسى الأقباط جميع أنواع الشدائد فيما سُمِّيَ (بالاضطهاد الأعظم) الذي استمر عشر سنوات، مما كان له أثر في سهولة فتح المسلمين لمصر". [راجع في ذلك د/ طقوش: تاريخ الخلفاء الراشدين].


ويمكن حصر الخلاف المذهبي في هذين الاتجاهين:


1- اتجاه يمثله الملكانيون (حزب الإمبراطورية البيزنطية): شعارهم ازدواج طبيعة واحدة؛ فالألوهية طبيعة وحدها، والناسوت طبيعة وحده، ويلعن أصحاب هذا المذهب ويضطهدون كل من خالفهم الرأي.

2- اليعاقبة: وهم معظم أهل مصر من القبط، ويقولون بأن للمسيح طبيعة واحدة هي الألوهية، وفيها تكونت طبيعته البشرية، مثل: قطرة الخل تقع في بحر عميق لا قرار له، وكلا الفريقين كافر بالله، ضال عن الحق.

واحتدم الصراع بين أنصار مذهب اليعاقبة السائد في كثير من بلاد الإمبراطورية البيزنطية، وبين الإمبراطورية نفسها ذات المذهب المخالف، فعاقبت الإمبراطورية المخالفين لمذهبها كما أشرنا من قبل.
...................
الموضوع منقول من موقع الدكتور راغب السرجانى
........................

الأحد، 20 ديسمبر، 2009

مصر قبل الفتح الإسلامي2

مصر قبل الفتح الإسلامي2

الموضوع منقول من موقع الدكتور راغب السرجانى

www.islamstory.com

الأحوال الاقتصادية

لقد أبقى الرومان في مصر حامية رومانية من ثلاثين ألفًا، عبارة عن ثلاث فرق، وقوات مساعدة، أخضعت البلاد وأخمدت ثوراتها، وأحالتها إلى مزرعة تمد الإمبراطورية الرومانية بالمال والغلال، لاسيما القمح، حتى إن الإمبراطور تيبريوس عَنَّفَ حاكما أرسل إليه حاصل الضرائب زائدًا عن النصاب السنوي
وقال له: "إنه إنما ولي على مصر ليجز وبرها لا ليسلخ جلدها"!

ولا خلاف في أن روما كانت تنظر إلى مصر على أنها بقرة حلوب دأبت على استنزاف لبنها، فلم يكن كل قياصرة روما مثل تيبريوس، ومع ذلك كان من رأيه أن يجز وبرها،
وأصبحت مصر مستعمرة بمعنى الكلمة، وعاملت روما شعب مصر على أنه شعب مغلوب مقهور، ومنحت اليونانيين واليهود امتيازات خاصة في مصر، وحظر على المصريين حمل السلاح وصارت حيازته عقوبتها الإعدام، واتسم الحكم الروماني بفداحة الضرائب والعسف في الجباية، وعاش المصريون قرونا ضنكا، حتى خربت البلاد اقتصاديا واجتماعيا.

وقد كتب المؤرخ اليهودى فيلون philon فقال:
إن جباة الضرائب كانوا يستولون على جثة العاجزين عن سداد الضرائب حتى يُكرِهوا ذوي قرباه على دفع الضرائب المتأخرة عليه؛ استنقاذًا لجثته، كما ذكر أن الزوجات والأطفال وغيرهم من الأقرباء كانوا يحشرون إلى السجون، ويُصَبُّ عليهم التعذيب حتى يصل الرومان إلى المفلس الهارب، فكان يحدث أن يهرب الأهالي من مدن برمتها!

وكانت جباية الضرائب تُطْرَحُ في مزاد عام يرسو على من يلتزم بتوريد أكثر، ثم تطلق أيديهم في تحصيل ما يشاءون بأبشع الوسائل، حتى تناقص عدد السكان، وظهرت المسئولية الجماعية بِمُضيِّ الزمن،
فإذا اختفي أحد دافعي الضرائب وقعت مسئولية سدادها على زملائه، ووقع واجب فلاحة أرضه على الآخرين، وبلغ الحال أن امتنع الملتزمون عن التقدم لهذا العمل فكانت السلطة تُكرههم على ذلك، وصار أولئك الذين كان من واجبهم ترشيح هؤلاء ضامنين مسئولين عما ينشأ من عجز!!

وهكذا عاشت مصر اقتصاديًا، وهذه كانت صورتها لمدة سبعة قرون منذ انتحار كليوباترا عام (30 ق.م) حتى أنقذها الفتح الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص (640 - 642م).

وقد كان من الطبيعي أن تحدث ثورات على هذا الوضع، فقد نشبت ثورة في طيبة بعد بضعة شهور من الغزو الروماني، ونكَّل الثوار بجباة الضرائب الرومان، وزحف إليهم الحاكم الروماني جالوس من الإسكندرية حتى أسوان وما وراء الشلال الأول، فأخمد الثورة ونكَّل بالثائرين، وتكررت الثورات في الصعيد، وفي شمال شرق الدلتا وكان الرومان يخمدونها.

ويبدو أن الأمر كان صعبًا على الرومان في بعض الأحيان، فعقدوا صلحًا مع النوبيين، أعفوهم فيه من دفع الجزية، وأقام الرومان حصونًا في النوبة: في الدكة وكلابشة وقرطاسة وأبريم؛ لتعينهم على أمرهم، كما جَدَّدَ الإمبراطور تراجان (98 - 117م) بناء حصن بابليون ليكون المقر الرئيسي للحامية الرومانية في داخل البلاد.

وقد اتخذ الرومان مصر شاة حلوبا يريدون أن يستنزفوا مواردها ويمتصوا دمها، يقول ألفرد: "إن الروم كانوا يجبون من مصر جزية على النفوس وضرائب أخرى كثيرة العدد... مما لا شك فيه أن ضرائب الروم كانت فوق الطاقة، وكانت تجري بين الناس على غير عدل"، ويقول مؤلفو (تاريخ العالم للمؤرخين):
"إن مصر كانت تضيف إلى مالية الدولة البيزنطية مجموعًا كبيرًا من حاصلها ومنتجاتها، وكانت طبقات الفلاحة المصرية - مع حرمانها من كل قوة سياسية ومن كل نفوذ - مرغمة على أداء الخراج للدولة الرومية، كَكِرَاء الأرض فضلا عن الضرائب، وكانت ثروة مصر في هذا العهد إلى الانتقاص والانحطاط"

.....................................
الأحوال السياسية

كانت مصر ولاية رومانية تابعة مباشرة لروما منذ عام 31 ق.م، حين استولى الرومان عليها وقضوا على حكم البطالسة فيها، واتخذها الإمبراطور أغسطس قيصر مخزنا يمد روما بحاجتها من الغلال.

اتصف الحكم الروماني لمصر بالتعسف، فقد برع الرومان في ابتكار الوسائل التي تتيح لهم استغلال موارد البلاد، ففرضوا على المصريين نظما ضريبية متعسفة شملت الأشخاص والأشياء والصناعات والماشية والأراضي، فضاق المصريون بها ذَرْعًا، وقاموا بعدة ثورات ضد الحكم الروماني لعل أشهرها تلك التي قامت في عهد الإمبراطور ماركوس أورليوس (161 – 180م)، م، وتعرف بحرب الزراع أو الحرب البوكولية، ولكن الرومان كانوا يقضون على هذه الثورات في كل مرة.

ظلت مصر تحت الحكم الروماني ما يزيد عن ستة قرون، وفي عام 395م انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين: شرقي وغربي، وعلى الرغم من استمرار فكرة الإمبراطورية، فقد حكم إمبراطوران مَعًا، واحد في الشرق وآخر في الغرب، وفي عام 476م سقط القسم الغربي في أيدي البرابرة الجرمان في حين نجا القسم الشرقي الذي عُرِفَ بالإمبراطورية البيزنطية، وعاصمته القسطنطينية.

وكان شمالي إفريقية - ومن ضمنه مصر - تابع لهذه الإمبراطورية من خلال ما كان يعرف بأرخونية إفريقية، إلا أنها بظروفها السياسية والدينية تُعَدُّ امتدادًا طبيعيًّا لبلاد الشام مع بعض الاختلاف في المدى الذي ترتبط به بالحكم المركزي في القسطنطينية؛ فقد وحدت بينهما العقيدة النصرانية، ولكن وفقا لمفهوم لا يتفق كثيرا مع المذهب الإمبراطوري الملكاني.

ومن ناحية أخرى، كان الحكم البيزنطي مباشرًا ومستبدًّا، يدار بواسطة حاكم يعينه الإمبراطور، لكن الحضور السياسي كان ضعيفا، مما أدى إلى انعدام التوازن في العلاقة بين الحكم المركزي والشعب المصري، وكان المظهر الوحيد للسيادة المركزية والإدارية التي تُؤَمِّنُ مصالح الدولة الحاكمة، هو وجود مراكز عسكرية في المدن الكبرى، وبعض الحاميات المنتشرة في الداخل.

وكانت مصر بوصفها مرتبطة مباشرة بالحكم المركزي تتأثر بما كان يحدث في البلاط البيزنطي من صراعات ومؤامرات من أجل السلطة؛ فَتَعَرَّضَ المصريون لأشد أنواع المضايقات في عهد الإمبراطور فوقاس (602 -610م)، فما اشتُهِرَ به عهدُه من المؤامرات والاغتيالات، إنما حدد الإطار الخارجي الذي جرى في نطاقه من العوامل ما أَدَّى إلى انتشار الفوضى والتفكك البطيء في الحكومة والمجتمع،


وقد تأثرت مصر بذلك، فامتلأت أرض الصعيد بعصابات اللصوص وقطاع الطرق، وغزاها البدو وأهل النوبة، واضطربت أوضاع مصر السفلى أيضا وأضحت ميدانًا للشغب والفتن والثورات بين الطوائف، أوشكت أن تكون حربا أهلية. وانصرف الحكام إلى جمع المال لخزينة الإمبراطورية، بِغَضِّ النظر عن مشروعية الوسائل أو عدم مشروعيتها، فاضطرمت مصر بنار الثورة.

وتعرضت الإمبراطورية في هذه الأثناء إلى كارثة خطيرة، إذ هُزِمَتْ عسكريًّا في البلقان وآسيا الصغرى وبلاد الشام، واجتاحتها الجيوش الفارسية، ثم شرع الفرس يغزون مصر!
.................

الموضوع منقول من موقع الدكتور راغب السرجانى
www.islamstory.com

.......................

الخميس، 17 ديسمبر، 2009

مصر قبل الفتح الاسلامى 1

مصر قبل الفتح الإسلامي


لتسهيل ده لينك الموقع علشان نشاهد الخرائط ويسهل علينا الفهم
اضغط هنا

مقدمة

لمشاهدة الخريطة اضغط هنا
قبل الحديث عن الفتح الإسلامي لمصر، لابد من الوقوف أولاً على أحوال مصر قبل ذلك الفتح، سواء الأحوال السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية؛
وذلك ليتسنى لنا الوقوف على طبيعة الفتوحات الإسلامية وماهيتها بالمقارنة بغيرها من الحروب وأنواع الاحتلال، وفي ذات الوقت إبراز العوامل التي من شأنها أن تؤثر في حركة الفتح سلبًا أو إيجابا.

حملة قمبيز بن قورش:

كان غزو "قمبيز" لمصر عام (525 ق.م) من أسوأ الغزوات التي تعرضت لها البلاد؛ فقد أعد قمبيز لحملته كل ما استطاع، ومالأه اليهود مقابل أن صرح لهم ببناء معبدهم في أورشليم، فجعل من فلسطين قاعدة لتحركه نحو مصر،
كما اكتسب بذلك ولاء اليهود الذين كانوا في جيش مصر، وانحاز إلى قمبيز رجل إغريقى يدعى "فانيس" كان قائدا لفرقة مرتزقة في جيش مصر، ووشى فانيس بخطط المصريين لمقاومة الحملة،
كما أفاد قمبيز بدلالته على مسالك الصحراء، وتسهيل الاتصال ببدو سيناء لإمداده بالماء والمؤونة عبر الصحراء.

ومات فرعون مصر "أمازيس" وارتقى العرش بعده ابنه الشاب "أبسماتيك الثالث" قبيل الغزو مباشرة، وسار قمبيز بجيشه من غزة كما تحرك أسطوله من عكا، وكانت وجهته بيلوز " الفرما"، فهزم أبسماتيك الثالث، وكانت المعركة الثانية في "عين شمس" ثم الثالثة في "منف"،
وهذا يعنى أن قمبيز قد سلك نفس الطريق الذي سلكه عمرو بن العاص من بعد، وفي منف وقع أبسماتيك أسيرا، وسقطت عاصمته في يد قمبيز!!

كان قمبيز ملكا همجيًّا أَذَلَّ المصريين إذلالاً مهينًا، فقد أجلس أبسماتيك وكبار رجال دولته عند مدخل المدينة، وألبس ابنته وبناتهم ملابس الإماء التي تكشف عن أجسادهن العارية،
وأجبرهن على حمل جِرَارِ الماء والسير حفاة أمامه، وأمام الفرعون الأسير يسقين المنتصرين ويخدمنهم، وعندما دمعت عينا أبسماتيك أمر به قمبيز فقتل!!

وأراد قمبيز أن يواصل غزواته إلى النوبة، ولكنه هُزِمَ فارتدَّ على أعقابه، ثم عاد فسيَّر جيشه من طيبة غربًا إلى الواحات الخارجة ومنها إلى سيوة،
ولكن ريحا عاتية ثارت على الصحراء، فدُفِنَ هذا الجيش كله ولم ينج منه أحد، ولا عثر عليه أحد بعد دخوله الصحراء!! ولم يجد قمبيز بُدًّا من العودة إلى فارس،
ولكنه مات في الطريق عام (522 ق.م) وقيل إنه انتحر.

وفي عام (341 ق.م) وجه الفرس حملة أخرى إلى مصر برًا وبحرًا، استطاعت أن تحتل مصر مرة أخرى، حتى غزاها الإسكندر الأكبر بعد تسع سنوات.
....................
حملة الإسكندر الأكبر


لمشاهدة الخريطة اضغط هنا

لقد خرج الإسكندر بجيشه من اليونان متجهًا شرقا حتى عَبَرَ الدردنيل، ثم اشتبك مع الفرس عند نهر (جرانيق) الذي يصب في بحر مرمرة وهزمهم سنة (334 ق.م) واجتاز هضبة الأناضول إلى خليج الإسكندرونة، حيث هزم الفرس هزيمة ساحقة في إيسون، وَفَرَّ "دارا الثالث" ملك فارس إلى بابل،

ثم سار الإسكندر جنوبًا ففتح بلاد الشام حتى وصل إلى مصر في جيش قوامه أربعون ألفا، وأسطوله يبحر بحذائه في البحر،
وسار من غزة إلى بيلوز "الفرما" ثم إلى منف، في نفس الطريق الذي سلكه قمبيز من قبل وعمرو بن العاص من بعدُ، واستسلم مازاكيس - الوالي الفارسي - للإسكندر دون مقاومة سنة (332 ق.م).

أنشأ الإسكندر مدينة الإسكندرية، ثم سار غربا حتى سيوة وعاد إلى منف، ثم غادر مصر عام (331 ق. م) ليواصل فتوحاته، ولكنه توفي بالملاريا في 13 يونية عام 323 ق.م وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.

وبعد وفاته تمزقت إمبراطوريته، واقتسمها قادته من بعده، فكانت مصر من نصيب بطليموس بن لاجوس،
وبدأ حكم البطالمة لمصر سنة (306 ق.م)، وتتابع حكامهم حتى هزيمة القائد الروماني أنطونيوس في معركة أكتيوم البحرية سنة (31 ق.م) على يد القائد الروماني المنافس "أوكتافيوس"، الذى عُرِفَ بعد ذلك بالملك "أغسطس".

وهكذا انتهت الفترة البطلمية التي عانى خلالها المصريون من التمايز الطبقي والمظالم المادية، وفساد الإدارة، حتى تفككت الدولة، وضَعُفَ الجيش والأسطول،
وبدأ الحكم الروماني لمصر عام (30 ق.م) واستمر قرابة سبعة قرون، فكان أطول وأسوأ فترات تاريخها!

...........................

الأحد، 13 ديسمبر، 2009

اهميه الفتوحات الاسلاميه 2

منقول من موقع قصه الاسلام للدكتور راغب السرجانى

http://www।islamstory.com/

الفتوحات الإسلامية مطلب ديني أم دنيوي؟

من المؤكد أنه ليس في الفتوحات الإسلامية مطلب دنيوي على الإطلاق، بل على العكس، ينفق المسلمون أرواحهم وأموالهم ليصلوا بدعوة الله إلى الناس. والدليل على أنه لا مطلب دنيوي أنه إذا آمن قوم احتفظوا بكل ما يملكون.

بل انظر إلى جواب زهرة بن الحوية عندما عرض عليه رستم الذهب والكساء قبيل القادسية، قائلاً له: "انصرف وقومك ولكم منا جُعْل". فقال زهرة: "إنا لم نأتكم بطلب الدنيا، إنما طِلْبتُنا وهمتنا الآخرة". وانظر أيضًا إلى جواب المغيرة بن شعبة لرستم حين قال: "قد علمت أنه لم يحملكم على ما أنتم عليه إلا ضيق المعاش، وشدة الجهد، ونحن نعطيكم ما تشبعون به، ونصرفكم ببعض ما تحبون". فما كان من المغيرة إلا أن سَخِرَ منه ومن رأيه ومن ماله، حيث صاح به بألا مناص من واحدة من ثلاث: الإسلام، أو الجزية، أو القتال.

فلو أراد الفاتحون مالاً دون نشر الدعوة والعقيدة، لرضوا بالمال دون دماء، ولحفظوا أرواحهم وعادوا بأموال تكفيهم بلا تعب ولا إرهاق، أو تيتيم أو ترمُّل. فمن ذا الذي يحمل رأسه على يده ويقاتل بها أقوى جيوش الدمار والفتك لينال من بذخ العيش؟!

وإذا نظرنا إلى التاريخ الإسلامي نجد أنه مملوء بقصص البطولات التي لا يمكن أن يسطرها إلا صاحب عقيدة مُثلَى رسخت في فكره وقلبه، وملأت حياته، ولا تصدر هذه البطولات إلا من إنسان صار كالمَلَك، وصار يعلم لماذا يبذل الروح، وماذا يطلب بها، وهيهات أن تجد في أمة من أمم الأرض مثل هذه البطولات {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21].

ففي القادسية: خرج رجل فارسي من أهل فارس ينادي من يبارز؟ فبرز له علباء بن جحش العجلي، فضربه علباء فأصاب رئته، وضرب الفارسي علباء فأصاب أمعاءه، مات الفارسي من ساعته، أما علباء فخَّر على الأرض فلم يستطع القيام، فعالج إدخال أمعائه فلم يتأتَّ له، حتى مَرَّ به رجلٌ من المسلمين فقال: يا هذا، أعني على بطني؟ فأدخله له، فأخذ علباء جلد بطنه ثم زحف باتجاه عدوه من الفرس ما يلتفت إلى المسلمين، فأدركه الموت على رأس ثلاثين ذراعًا من مصرعه إلى صف الفرس!!

وفي اليرموك: كم من منادٍ يصيح قائلاً: من يبايع على الموت؟! لا على الغنيمة، فتفكر.

وقال ورقة بن مهلهل التنوخي - وكان صاحب راية أبي عبيدة في اليرموك -: "كان من أوائل من افتتحوا الحرب غلامٌ من الأزد، وكان حدثا كَيِّسًا، قال لأبي عبيدة: أيها الأمير، إني أردت أن أشفي قلبي، وأجاهد عدوي وعدو الإسلام، وأبذل نفسي في سبيل الله تعالى لعلِّي أُرزَقُ الشهادة، فهل تأذن لي في ذلك؟ وإن كان لك حاجة إلى رسول الله فأخبرني بها"!!

هذا يمثل فتية الإسلام فكيف برجالاته ؟! إنهم يبتغون نشر دعوة أو شهادة.

وفي نهاوند "فتح الفتوح": لِنَرَ ماذا قال النعمان بن مقرن المزني قبل بدء المعركة، لقد قال: "اللهم أعزز دينك، وانصر عبادك، واجعل النعمان أول شهيد اليوم. اللهم إني أسألك أن تقر عيني اليوم بفتحٍ يكون فيه عز الإسلام. أَمِّنوا يرحمكم الله"!!

والبطولات في هذا الميدان أعظم من أن تحصى، ومع كل ذلك فنحن لا نُكرِه أحدًا أبدًا على الإسلام، ومحال أن تجد في التاريخ حادثة واحدة تدل على ذلك، بينما تجد العكس في كثير من دول العالم في القديم والحديث: روسيا والصين، وقبل ذلك في محاكم التفتيش.

في كل فتوحات الإسلام ما دُنِّسَ إنجيلٌ ولا توراةٌ، وما سُبَّ نبيٌّ، بل نرفع كل الأنبياء فوق كل البشر {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة:285].

غير المسلمين في الدولة الإسلامية

على أن الذي يعيش على غير الإسلام في دولة إسلامية فإنها تحترم حقوقه تمام الاحترام، ولا يجوز ظلمه بأي حال من الأحوال، وأمثلة ذلك في التاريخ لا تحصى.

فمن حقهم الملكية، والعبادة الشخصية، وأَكْلُ ما يشتهون، وشُرْبُ ما يريدون، ومن حقهم العمل بالوظائف المختلفة، ولا يُظلَمون أبدًا، وقد قال رسول الله : "أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوْ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

أما بالنسبة للجزية فنجد أنها أقل بكثير مما كانوا يدفعونه من ضرائب، سواء للرومان أو للفرس أو غيرهما؛ فالجزية لا تُؤخَذُ على النساء، ولا الأطفال، ولا الشيوخ، ولا المرضى، ولا المعتكفين للعبادة، وإنما تؤخذ فقط من القادرين على القتال وحمل السلاح، وهي تؤخذ في مقابل الدفاع، وإذا عجز المسلمون عن الدفاع عنهم رُدَّتْ إليهم جزيتُهم، كما حدث مع أهل حمص، ولكن إذا قُورِن بين الجزية والزكاة نجد أن الأرخص له أن لا يظل كافرًا!!

والحقيقة أن الفارق عظيم وهائل بين المناهج السماوية والمناهج الأرضية، فهل سمعتم بشعوب كاملة تدخل في دين المحتل إلا مع الإسلام؟

فلماذا يحدث ذلك؟ والجواب ببساطة: لأن المنهج مقنعٌ، ولا يقارن بالمرة!

وتراهم يقولون: الحل العسكري حلٌّ رجعي.

والحقيقة أنه في كثيرٍ من الأحيان يكون الحل العسكري حلاًّ واقعيًّا، فكم نتمنى أن تسمح الدول بالدعوة دون مقاومة، ولكنهم لا يفعلون.

ثم إن ما فعلته كل الدول الاستعمارية في الدول المحتلة، أليس ذلك حلاًّ عسكريًّا، سواء في القديم أو الآن؟! أليس هناك دول إسلامية محتلة؟! أَحَلالٌ على الدول المحتلة أن تنشر إباحيتها بالقوة، ويحرم على المسلمين أن ينشروا فضيلتهم؟! {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص:5].

الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

اهميه الفتوحات الاسلاميه 1


منقول من موقع قصه الاسلام للدكتور راغب السرجانى

http://www.islamstory.com/




للمسلم في هذه الحياة مهمة جليلة وعظيمة وضحها الصحابي الجليل ربعي بن عامر في حواره مع رستم قائد الفرس، عندما سأله قائلاً: ما جاء بكم؟ فقال ربعي: إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل منا ذلك قبلنا منه حتى نفضي إلى موعود الله. فقال: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أَبَى، والظفر لمن بقي. فإذا سُمِحَ لهم بتوصيل دعوة ربهم I فبها ونِعْمَتْ، وإن لم يسمح لهم بذلك قاتلوا من يمنعونهم من إيصال الدعوة.

والذي يجب أن نعلمه أن كل رسول مُطالَب بالبلاغ، ومن مصلحة الناس في الدنيا أن يصلهم البلاغ، فالناس لا يدركون أين المصلحة، مثل الطفل الذي لا يدري قيمة الدواء. والإسلام دين عالمي يجب تبليغه إلى الناس كافة، وقد ورد في كتاب الله تعالى آيات عديدة تدل على عموم الرسالة وعالمية الإسلام، منها:

1- {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص:87-88].

2- {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} [يس:69-70].

3- {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:1].

4- {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ:28].

5- {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف:158].

6- {نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} [المدثر:36].

7- {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة:29-33].

فهذه الآيات توضح دون ريب أو شك عالمية الدعوة الإسلامية وعمومية الرسالة التي يجب تبليغها إلى الناس أجمعين بالحكمة والموعظة الحسنة {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل:125].

الجهاد

ركز الإسلام في نفوس أتباعه المؤمنين مبدأ العزة، وجعل شعورهم بها شعارًا: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون:8]. ولا بد لهذه العزة أن تبقى وتنتشر بين الشعوب المضطهدة المظلومة، والجهاد هو وسيلة بثها ونشرها، وجعل الإسلام لهذه العزة مؤيدات وضمانات هي:

1- ربط ضمير المؤمن بمثل أعلى هو الله؛ فلا يعرف المؤمن الخضوع إلا لربه، ولا يخشى أحدًا سواه.

2- جعل الإنسان يسمو على كل طبقية أو حسب أو نسب، أو مال أو جاه، أو لون أو جنس. وجعل العمل الصالح لخير الفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة منشأَ كل تقدير أو شرف: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأنعام:132].

3- مبدأ المساواة في الحقوق.

4- العدل المطلق قوام المجتمع والحكم، فلا تفاوت بسبب قرابة أو مودة أو عداء.

5- تحريم الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض.

فالعزة لا تعني الاستعلاء أو البغي أو التسلط، ومع ذلك فهي عزة قائمة على القوة وجاعلة هدفها السلم في العلاقات الدولية: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [الأنفال:61]. وما قوة العزة، وعزة القوة إلا للدفاع عن المبدأ والدعوة، وردع الاعتداء وظلم الظالم، فالعزة درع الرسالة وصون لها.

أهداف الجهاد:

لم يفرض اللهُ I الجهاد لإكراه الناس على الإسلام؛ فالإكراه لا يؤسس عقيدة: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256]؛ لذلك فإن الإسلام لا يقهر ولا يجبر أحدًا على دين يرفضه، وعلى ذلك فالحرية مكفولة في أحكام دستور الإسلام.

ولو صح قول بعضهم أن الإسلام سَلَّ سيفًا وفرض نفسه على الناس جبرًا، لما وجدنا شيئًا اسمه "الجزية" أو "ذميون"؛ فالجزية لغير المسلمين الذين لم يرضوا دخول الإسلام ولم يجبرهم الإسلام على اعتناقه، إنهم في حرية تامة، عقائدهم ومعابدهم محترمة، يطبقون أحكام دينهم فيما بينهم، وقد جاءت النصوص الصريحة تحرِّم إيذاءهم؛ فقد قال رسول الله : "مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ".

فالحُجة أن الجهاد وسيلة لنشر الدعوة الإسلامية:

- {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125].

- {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النور:54].

- {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية:21-22].

- {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:45].

وأساس إعلان الجهاد:

1- إزالة عوائق الحرية العقلية، وحماية الشخصية الإنسانية من الانحدار في هوة من الإسفاف، وإتاحة المجال لإبراز خصائصها الخيِّرة، وتخليصها من شوائب الخرافة والوهم وعبادة المادة واستغلال المستضعفين؛ لتقرر كلمة الله في الأرض وتعلو.

2- رد الظلم والبغي والعدوان عن الدين والوطن والأهل والمال والولد: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج:39].

3- كفالة حرية الدين والاعتقاد.

4- تأمين طريق الدعوة لدين الله بأمر من الله، باعتبارها رسالة اجتماعية إصلاحية، ومنقذة شاملة، تنطوي على مبادئ الحق والخير، والعدل والمساواة والإخاء، وعبادة الله وحده.

5- نصرة المظلومين المضطهدين من الشعوب: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الأنفال:72].

آداب الجهاد:

للحروب عند المسلمين آدابٌ لخصها الخليفة الأول أبو بكر الصديق t في عشر خصال، جاءت في خطبته التي وَدَّعَ بها جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وفيها يقول: "يا أيها الناس، قفوا أُوصِكُم بعشر فاحفظوها عني:

1- لا تخونوا ولا تغلُّوا.

2- ولا تغدروا ولا تمثلوا.

3- ولا تقتلوا طفلاً صغيرًا.

4- ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة.

5- ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه.

6- ولا تقطعوا شجرة مثمرة.

7- ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكلة.

8- وسوف تمرون بأقوام قد فرَّغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فَرَّغوا أنفسهم له.

9- وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام؛ فإذا أكلتم منها شيئًا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليه.

10- وتلقون أقوامًا قد فحصوا أوساط رءوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقًا. اندفعوا باسم الله".

ومن آداب الإسلام في الجهاد: عدم التمثيل بالقتيل، أو الإحراق بالنار، أو تجويع الأعداء، أو إرهاب الأسرى. ومن الآداب: ضرورة إعلان الحرب قبل البدء بالقتال؛ للابتعاد عن الخداع والخيانة، ولا تعلن الحرب إلا بعد استنفاد جميع وسائل النصح والدعوة، ثم عدم التفاخر بالنصر أو مُرَاءَاة الناس: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ} [الأنفال: 47].

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

السجن المؤبد لقاتل مروه الشربيني

السجن المؤبد لقاتل مروه الشربيني
http://egyptwindow.net/news_Details.aspx?News_ID=5565
موقع نافذة مصر - كتبت / إسراء عبد الله :
أصدرت محكمة ألمانية الحكم على قاتل المصرية مروه الشربيني بالسجن المؤبد.
ولا يسمح القانون الألماني بتنفيذ حكم الإعدام ، لذا أصبح الحكم الذي قضت به المحكمه هو أقسى حكم يسمح به القضاءالألماني .
وقالت القاضي : " أن الحكم أتخذ لقسوة الطريقة التي أرتكب بها اليكس الجريمه" وحملته كل المصروفات الإدارية .
وكان بيتر كيس المتحدث بأسم المحكمة العليا فى ولاية دريسدن الألمانية قد أكد أن المحكمة ستصدر قرارها فى قضية مقتل الصيدلانية مروة الشربينى فى وقت لاحق اليوم الأربعاء11-11-2009 وذلك دون النظر الى الوثيقة الروسية التى وصلت الى المحكمة الأثنين9-11-2009 وتشير الى أن الجانى اليكس فينس قد اعفى من التجنيد فى روسيا عام2000 عندما تأكد من مرضه بانفصام الشخصية.
وتلقى هذة القضية التى تجرى مداولاتها منذ يوم 26 أكتوبر الماضى اهتماما دوليا كبيرا .
.....................

السبت، 7 نوفمبر، 2009

الطب النفسي حرم قاتل مروة الشربيني من تخفيف العقوبة

صحيفة الشروق الجديد المصريه السبت 19 ذو القعدة 1430 - 7 نوفمبر 2009
المدعى العام بدريسدن لـ(الشروق) : الطب النفسي حرم قاتل مروة الشربيني من تخفيف العقوبة
http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?ID=153960


قال المدعى العام لمدينة دريسدن كريستيان أفيناريوس إن الملامح العامة للقضية اتضحت تماما، وبات من المستحيل التماس الأعذار للمتهم، وفشلت محاولة دفاعه العثور على ثغرات مثل الادعاء بأنه كان مريضا نفسيا وأسقط عنه واجب الخدمة العسكرية فى روسيا عام 1999.

وأضاف أفيناريوس لـ«الشروق» أن روسيا لم ترسل حتى الآن تقريرا بحالة المتهم النفسية، علما بأن قانون التجنيد الروسى تغير عام 2003، كما أنه من الصعب قبول مثل هذه الشهادة عن حالة المتهم منذ 10 سنوات، فالأهم للمحكمة هو حالة المتهم النفسية وقت ارتكاب الجريمة.

وأشار أفيناريوس إلى أن تقرير الطبيب النفسى بمسئولية القاتل عن جميع أفعاله تخرجه من دائرة تخفيف العقوبة المنصوص عليها فى المادتين 20 و21 من قانون العقوبات الألمانى، حيث تنص المادة 20 على إسقاط التهمة نهائيا عن المتهم الذى يثبت أنه ارتكب الجريمة وهو يعانى من خلل عقلى بسيط أو مرض نفسى مزمن، وكذلك المتهم الذى لا يكون مدركا وقت ارتكاب جريمته لخطورة تصرفاته وعدم مشروعيتها.

وتنص المادة 21 على تخفيف العقوبة بنص الفقرة الأولى من المادة 49، بأن يحكم عليه بالسجن 3 سنوات بدلا من السجن مدى الحياة، أو بالسجن عامين بدلا من السجن 10 أو 5 سنوات، إذا كان المتهم وقت ارتكابه الجريمة غير قادر على التمييز أو استشعار خطورة جرمه.

وأكد أفيناريوس أن المحكمة خلال جلساتها الماضية لم تخف أى تفاصيل عن الصحفيين ووسائل الإعلام، إمعانا فى الشفافية، وباعتبار القضية حساسة للرأى العام فى ألمانيا والعالم العربى، كما حاولت الموازنة بين طلبات الدفاع والنيابة وأسرة الضحية، وأن قرارات المحكمة بقبول إدلاء المتهم بأقواله كتابة، وعقد جلسة مغلقة لمناقشة تقرير الطبيب النفسى، هى قرارات قانونية تماما. وأوضح المدعى العام أن «توافر أركان الجريمة أمام المحكمة يحتم معاقبة القاتل بالسجن المؤبد، لكن الأمر ما زال أمام القضاء ولا داعى للتكهن به».

ويعد المدعى العام بدريسدن من أكثر الشخصيات القضائية تعاونا مع وسائل الإعلام، وهو يحضر جميع الجلسات من مقاعد الصحفيين ويوضح لهم ما يغمض عليهم فهمه فى القانون، بينما يتولى أحد مساعديه مسئولية النيابة فى القضية، وهو شقيق الصحفى والمحلل السياسى المعروف توماس أفيناريوس، مسئول ملف الشرق الأوسط وإيران فى صحيفة زودّويتشه تسايتونج.
...............

الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

خواطر حول قضيه الشهيده مروه الشربينى



كما تابعنا فى الايام القليله الماضيه بدء محاكمه المتهم فى قتل الشهيده د مروه الشربينى

ولى تعليقين على القضيه

وسنواليكم بالاخبار تباعا


انتم تطالبونا بعدم تسييس القضيه ونحن قبلكم نريد ذلك واعتقد اننا لسنا بمفردنا ونريدكم انتم الا تسييسوا القضيه لانها مسلمه وتعتبرونها ارهابيه ولاتعليق
فاين الارهاب من وجهه نظركم




فقط تذكروا انها امرأه

حامل فى الشهر الرابع

قتلت فى ساحه المحكمه

قتلت فى دوله اروربيه متقدمه

ضرب زوجها رميا بالرصاص فى قدمه عندما حاول الدفاع عنها

الملاحظه الثانيه


عار عليكم ايها العالم المتحضر ان ياتى شخص للمحكمه متخفيا وخائفا من اظهار وجهه
انه طعن فى امنكم القومى فبفعله هذا يجزم انكم غير قادرين على حمايته كما حدث مع مروه الشربينى رحمها الله واخذ ثأرها


هو ايضا ذاق من نفس الكاس ولانه فعل هذا بمروه فى ساحه المحكمه فهو ايضا خائف ان يشرب من نفس الكأس ويكفينا هلعه وعدم احساسه بالايمان وهذا بدايه حقك ياد مروه مع ان حقك غال غال غال



لذ فنحن نشكركم على هذا الخوف والهلع الذى اصاب المتهم الجبان




وهذه خاطره لشاعر شاب ومدون تفاعل مع القضيه وافرز ذلك عن خاطرتين من اصدق ماقرات فى هذه القضيه

هو المدون اسامه ابو كريم صاحب مدونه ثوره قلم اتظلم
http://saortqlmblogspot.com/

فعلا ثوره قلم اتظلم

فالان كل قلم حر صادق نظيف هو مظلوم ونامل من خلال مدونتنا مش هنسكت ان نساعد فى رد حقوقنا جميعا




رساله الى د مروه ودماؤها الطاهره

دماء فى ساحات القضاء


دماء رايتها طاهرة تعلو قمة الصفاء


دماء رسمت فينا صفحة يغمرها كل النقاء


دماء مازلت تعطينا الامل مازالت تحكى لنا معنى الانتماء


دماء اشكرها على حسن صنيعها رفضت الاصغاء والانصياع



وهناك خاطره اخرى له تستحق منا ان نفرد لها موضوعا منفصلا


الأربعاء، 28 أكتوبر، 2009

رئيسة المحكمة تتهم القاضي بالتقصير في حماية الضحية

صحيفة الشروق الجديد المصريه الأربعاء 9 ذو القعدة 1430 – 28 أكتوبر 2009
قضية مروة : رئيسة المحكمة تتهم القاضي بالتقصير في حماية الضحية
http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=148830

درسدن - محمد صلاح الدين -
استأنفت أمس محكمة درسدن الجزئية الاستماع إلى 4 شهود على جريمة قتل الصيدلانية المصرية مروة الشربينى، المتهم فيها الشاب الألمانى من أصل روسى أليكس فينس، حيث استمعت المحكمة فى البداية إلى تقرير الطبيبة الشرعية، ثم القاضى توماس توماس ماتسيفيسكى الذى كان يرأس المحكمة التى شهدت واقعة القتل، ثم المدعية العامة التى كانت حاضرة أثناء الجريمة، وأول ضابط حضر إلى القاعة بعد ارتكاب الجريمة.

وقال القاضى ماتسيفسكى إن المتهم كان عنصريا وأعلن بصراحة انتماءه إلى أحد الأحزاب اليمينية المتطرفة (NDP) (حزب الوطنيين الألمان) بل وصرح بأنه يتمنى تغيير اسم الحزب حتى يصبح بنفس تسمية الحزب النازى الألمانى القديم ( nsdap)، بالإضافة إلى اعتقاده بأن المسلمين لا يستحقون الحياة بعد أحداث 11 سبتمبر وتورطهم فى أحداث إرهاب عالمية، على حد تعبيره.

لكن شهادة القاضى أخذت منحى مختلفا تماما عندما بدأت رئيسة المحكمة بريجيت فيجاند فى سؤاله عن سبب عدم اتخاذه احتياطات أمنية كافية لعدم دخول المتهم إلى قاعة المحكمة مصطحبا سلاحا أبيض، خاصة أنه يحتفظ بملف القضية ويظهر فيه العداء الأصيل الذى يبديه المتهم لمروة الشربينى،
فأجاب القاضى بأنه لم يجد مبررا لذلك خاصة أن الجلسة كانت استئنافية وسبق الفصل فى ذات القضية دون أن تحدث مشكلات.

وهنا تدخلت رئيسة المحكمة مرة أخرى، وبصحبتها فريق الدفاع عن مروة الشربينى، مؤكدين للقاضى أنه لم يتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع الجريمة، لا سيما بعد الكشف عن الطلب الذى تقدم به المتهم إلى المحكمة فى أكتوبر 2008 وذكر فيه عبارات مهينة ومسيئة للمسلمين والأجانب بصفة عامة، واتهم القضاء الألمانى بمحاباتهم على حساب الألمان الأصليين.

وتلت رئيسة المحكمة نص الطلب الذى أثار استياء جميع الحضور بسبب لهجته العنصرية تجاه العرب والمسلمين، حيث يقول المتهم فيه «إن هذه المرأة ــ يقصد مروة ــ بلهاء مثل الدين الذى تعتنقه، تؤمن بالرب الشيطان وتضع الحجاب فوق رأسها وتخضع للرجال، مما يعتبر تدميرا لتقاليد المجتمع الألمانى، وأنا لم أخطئ عندما وصفتها بالإسلامية، فهى فعلا إسلامية، علما بأن هذا الدين مجنون وخطير، وأتباعه يرغبون فى تغيير المجتمع الألمانى بالعنف والدماء».

واستمعت المحكمة أيضا إلى ممثلة نيابة درسدن العامة التى كانت حاضرة فى مكان وقوع الجريمة، حيث روت على مدى 45 دقيقة تفاصيل الحادث وهى تبكى، خاصة عندما ذكرت مشهد جلوس الطفل الصغير مصطفى إلى جانب والدته وهى تحتضر، مؤكدة أن جميع تحركات المتهم كانت تدل على أنه يترصد لمروة وينتظر اللحظة المواتية للانقضاض عليها من الخلف.

وفجرت المدعية العامة مفاجأة بأن الضابط جونتر جريم الذى أطلق النار على عكاز حضر وأطلق تحذيرا شفهيا للمتعاركين بترك أسلحتهم 8 مرات، لكنه لم ينفذ القانون بالإعلان عن هويته كرجل شرطة، وبعد حوالى نصف دقيقة دار فيها دورة شبه كاملة حول المتعاركين أطلق رصاصته الأولى باتجاه عكاز، رغم أن القانون يلزمه بإطلاق الرصاصة الأولى فى الهواء.

وكشف أول ضابط دخل القاعة بعد ارتكاب الجريمة عن وصوله من منطقة وسط درسدن إلى المحكمة فى 10 دقائق تقريبا، قبل وصول أى رجل إسعاف إلى القاعة، مما اعتبره دفاع مروة تقصيرا من الأجهزة المعنية، وأكد الضابط أنه لم يستطع إسعاف المصابين والقتيلة بسبب اصطحابه مسعفة متدربة لا يسمح لها القانون بمزاولة المهنة.
....................

الاثنين، 26 أكتوبر، 2009

المصريون يترقبون محاكمة قاتل مروة الشربيني والجلسات تبث على الهواء


صورة لمروة الشربيني أمام محكمة في درسدن - ا ف ب

درسدن - يترقب الشعب المصرى النتائج التى ستسفر عنها محاكمة قاتل الدكتورة مروة الشربينى (شهيدة الحجاب) الاثنين .. حيث سيجلس زوج القتيلة الدكتور علوى عكاز وشقيقها طارق الشربينى فى قاعة المحكمة، وسيتم الاستماع للعديد من الشهود الذين سيسجلون ما شاهدوه عن اللحظات القاسية لهذه الجريمة البشعة .. ومن المقرر أن تبث الجلسات على الهواء أمام شبكات التليفزيون.
وتحت عنوان (اتهام شعب) علق توماس افيناريوس مراسل صحيفة (زود دويتشه) الألمانية بالقاهرة على حادثة مروة الشربينى قائلا "إن مقتل مروة فجر
الغضب فى مصر ، ليس لأن ألمانيا قتل مسلمة بدون سبب غير الكراهية ، بل لأنه قتلها لأنها مسلمة واتهمها بالإرهاب ، أى أنها حادثة قتل لأن السيدة الضحية كانت ترتدى الحجاب ، والأنكى من ذلك أن الشرطى الذى جاء لنجدة الضحية لم يطلق رصاصاته على الجانى بل أطلقها على زوج القتيلة وهو يتلقى طعنات بسكين الجانى لأن الزوج ذو لون داكن "أى الاجنبى".
ونقل مراسل الصحيفة عن طارق الشربينى شقيق القتيلة قوله "إنه قرأ كثيرا خلال الأشهر الأربعة الماضية عن القانون الألمانى وقانون العقوبات فى محاولة للفهم بالرغم من أنه مهندس .. وأكد على مطلبه بإدانة الجانى بمقتل مروة بأقصى عقوبة، كما طالب بتحديد مسئولية قصور المختصين الألمان فى المحكمة.
وأكد طارق الشربينى أن دافع الجريمة الشنعاء التى قتلت فيها شقيقته ب 16 طعنة كانت مثلما يرى بسبب العنصرية والكراهية ، وأن ألمانيا دولة معادية للاسلام.
ويتساءل طارق الشربينى شقيق القتيلة عم موعد وصول سيارة الإسعاف، فحادثة القتل تمت فى تمام الساعة 20ر10 ، ولم تصل سيارة الإسعاف وطبيب الطوارىء سوى الساعة 7ر11 ، فكيف يحدث مثل هذا التأخير فى ألمانيا ، إلا أنه ومع أن محامى الدفاع حاول تصحيح هذه المعلومة بقوله إن سيارة الإسعاف وصلت مبكرا عن هذا الموعد دون أن يحدد موعدا ثابتا ، إلا أن طارق لا يأخذ ذلك على محمل الثقة أو الصدق خاصة وأن الشعب المصرى يعتبر ألمانيا دولة (المرسيدس) و (سيمنز) و (الدقة المتناهية).
كما يتساءل لماذا لم تقم السلطات الألمانية بإخبار السفارة المصرية فى برلين بذلك على الفور؟ .. وكيف يشاهد الطفل مصطفى ابن شقيقته البالغ من العمر ثلاث سنوات والذى رأى والدته وهى تموت مدرجة فى الدماء ، ووالده يسقط على الأرض مدميا كل تلك الأحداث ويجلس لمدة يومين كاملين فى مركز رعاية "ملجأ".
وقال طارق الشربينى "إن الخلاف بين مصر وألمانيا ليس فى الثقافة فقط بل أيضا فى القانون ، ففى مصر تفرض
عقوبة شديدة ضد القاتل تصل إلى حد الإعدام ، ولكن فى ألمانيا نوعية الحكم لقاتل هو السجن المؤبد ، ويعلم طارق ذلك ، ولهذا السبب يطالب بتوقيع أقصى عقوبة ألمانية على القاتل ، ويريد المزيد وهو إدانة المسئولين الألمان فى المحكمة بإهمال مسئوليتهم فى ذلك ، وإذا لم يتم تحميلهم المسئولية فسيذهب إلى أبعد من المحكمة الألمانية .. إلى محكمة العدل الأوروبية.
وعلى صعيد متصل ، أشار تقرير بموقع (شبيجل أون لاين) إلى رفع الدكتور علوى عكاز زوج الضحية مروة الشربينى دعوى قضائية ضد رئيس محكمة دريسدن وقاضى المحكمة الذى كان متواجدا أثناء محاكمة زوجته التى تعرضت للقتل فى ساحة المحكمة فى ظل تواجده وحمايته دون أن تحصل على حماية وانتهى الأمر بقتلها فى قاعة المحكمة وأصيب هو الآخر بطلق نارى من رجل الشرطة الألمانى.
مرافعة محام مصري بالعربية
ووافقت محكمة دريسدن - لأول مرة في تاريخ القضاء الالماني‏ - على احقية المحامي المصري خالد ابو بكر المفوض من قبل نقابة المحامين المصرية بالترافع امام القضاء الالماني في القضية وذلك وفقا للتعديل الاخير في قانون الاجراءات الالماني وقد صدر القرار باحقية المحامي المصري في المرافعة وباللغة العربية امام المحكمة‏.‏
محكمة دريسدن محصنة قبل محاكمة قاتل مروة الشربيني
تعيش مدينة دريسدن أجواء من الترقب والحذر والاهتمام الكبير من قبل الجاليات العربية والإسلامية وبدت محكمة دريسدن وكأنها قلعة أمنية محصنة.. هكذا وصف سعد الجزار مدير مركز
مروة الشربينى الثقافى الأجواء التى تعيشها المدينة، قبل يوم من المحاكمة.
وقال الجزار: هناك إجراءات أمنية غير مسبوقة فى دريسدن، حيث تحاط المحكمة التى شهدت مقتل مروة بترسانة من قوات الأمن، فتبدو وكأنها قلعة محصنة، ونقل الجزار عن أحد الصحف المحلية بدريسدن أن تكلفة إجراءات التأمين للمحكمة تقدر بنحو 200 ألف يورو.
وكشف الجزار عن إقامة مؤتمر صحفى الاثنين بمركز مروة الشربينى لشخصيات إسلامية معتدلة، وبحضور نديم إلياس رئيس مجلس أمناء المجلس الأعلى للمسلمين، وعمدة مدينة دريسدن، وشخصيات فى منظمات المجتمع المدنى، كما سيتواجد طارق الشربينى شقيق مروة، ونقيب المحامين فى مصر مشيرا إلى أن هدف المؤتمر هو مناشدة السلطات الألمانية بتوقيع أقصى عقوبة على القاتل حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث المأساوية.
وكان فريق الدفاع المصري - حسبما ذكرت صحيفة الاهرام في عددها الصادر الاحد - قد اجتمع مع ممثل النيابة العامة في المانيا ورئيسة المحكمة بناء علي الدعوة التي تلقاها الدفاع لبحث آخر الترتيبات للمحاكمة التي تبدأ اولي جلساتها الاثنين‏.
وقد استمر الاجتماع لمدة ‏3‏ ساعات لبحث آخر الترتيبات الامنية والتنظيمية‏.
واوضحت رئيسة المحكمة انه لم يتيسر توفير سماعات الترجمة الفورية لأسباب فنية متعلقة بالمكان بينما تم توفير‏3‏ مترجمين لفريق الدفاع المصري‏.
كما تم وضع زجاج مضاد للرصاص بين الحضور في القاعة من ناحية وبين المحامين والقضاة والمحكمة من ناحية اخري تحسبا لتعرض المتهم الالماني لاي اعتداء.
كما تم وضع نفس الزجاج في جميع الطرقات التي يسير بها القاتل‏‏ كما تم وضع جهازين حديثين للكشف علي المعادن علي باب الدخول الرئيسي الذي تقرر ان يفتح ابوابه الساعة السادسة من صباح غد واولوية الدخول وفقا لاسبقية الحضور‏.‏ وفى سياق متصل، كشف طارق الشربينى شقيق د.مروة الشربينى أن هيئة الدفاع قامت برفع ثلاث قضايا وليس قضية واحدة، مشيرا إلى أن هناك قضيتان لم توافق
الحكومة الألمانية على نظرهما الآن، وهما القضية التى تم رفعها ضد الضابط الذى أطلق النار على زوج الشهيدة مروة، والثانية ضد المحكمة الألمانية التى لم تقم بتشديد الإجراءات الأمنية على محكمة دريسدن التى شهدت مقتل مروة.
وأوضح طارق أن هيئة الدفاع تركز الآن على القضية الأساسية والتى تتعلق بمحاكمة قاتل الشهيدة، إلا أنه أكد على أنه لن يتم التفريط فى حقهما فى بقية القضايا ضد الضابط والمحكمة.
ومن جهة أخرى، وعد خالد أبوبكر المحامى فى قضية الشهيدة مروة بأن يقدم للرأى العام بعد حصول أسرة الشربينى على حقها العادل جميع الحقائق التى تجعل مصر والدول العربية والإسلامية تفخر بأنه كان بين هذه الأمة أم مسلمة مصرية تسمى مروة الشربينى.
وأضاف: إن هيئة الدفاع فى قضية مروة لم تقم بإعطاء أى مستندات خاصة بالقضية لأى جهة أيا كانت، مشيرا إلى أن جميع الآراء التى تنشر عن القضية هى تحليلات للوقائع والأحداث.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط، صحيفتا الاهرام والشروق.

السبت، 19 سبتمبر، 2009

كل عام وانتم بخير وصحه وسعاده

كل عام وانتم بخير وصحه وسعاده


كل عام وانتم بخير وصحه وسعاده
يارب دعواتنا كلنا تتحقق يارب يارب ايرب
كلنا دعينا لبعض ودعينا لنفسنا وكل المسلمين دعوا ربنا ولجاوا صحيح عمرنا ماهنأدى حق ربنا علينا بس يارب اجتهدنا
يارب سامحنا على زلاتنا فى رمضان وغير رمضان
وتقبل منا رمضان وتسلمه منا متقبلا
اللهم استجب دعاءنا ولاتخيب فيك رجاءنا يارب
اللهم ارض عنا يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب
عيد مبارك
تقبل الله منا ومنكم

الاثنين، 31 أغسطس، 2009

islam and science

A dialogue, His Eminence Sheikh Abdul Majid al-Zandani with Professor "Julie Samson" Islam and science

The beginning of thanks to God, Lord of the worlds, and prayer and peace upon our Prophet Mohammad and messengers

The western thought to live a tough battle between violent religion and science could not be west thinker to accept that there will be a meeting between religion and science, because the Torah, holy to Christians say: that the tree that the prevention of Adam of fruit trees are knowledge

Therefore, Europe took a dialogue between the duration of two centuries ago, do you accept this science cosmic coming from Muslim countries or reimbursed to Muslims because pastors ruled on science and knowledge as sin first Citing that The Torah says that Adam when eating from this tree increased insight and anger of God, and expelled from his mercy, and therefore refused this science in toto and confiscated this flag on the basis of When he won the leaders of the flag on men avenged the church movement in the opposite direction and they wanted to confiscate the debt from which they affirmed that and tested anything in order to succeed in their fight until they succeeded in taking stock of the church in tightest circle to

Therefore, when you speak with Western on religion and science says wonder: what do you say? They do not know al-Islam, do not know that Islam honored science and scientists to make scientists are witnesses that there is no God but Allah after angels as stated in the Almighty God:

In the name of God the merciful

witnessed God that there is no God but is paying and angels science

As the Almighty said

know that there is no God but Allah

And do not know that capacity, which may Allah Adam by angels by is the status of science and that the story we have in the Koran should reflect, who came, they have in the Torah after distorted said God,. That Science is the reason for honoring Adam there is no reason for his expulsion this to be decided by the Koran, therefore, if their word on Islam and science thought you speak about something similar to that in their religion and a similar position their religion and science, but shock after that if they found the facts are evident.

Of those who were surprised by this: Professor Julie Samson, a professor of gynaecology and childbirth in the University of North Weston in Chicago, the United States of America. We met him and was in doubt the first matter - he wants to make sure is that the texts of the Holy Koran? Is this the texts of Sunnis? When he was reassured himself in the view of the texts relating to inheritance, which occur in the first stages in the embryo when bull sperm, known as the accuracy of the descriptions and how that the Koran decides to create human after gathering sperm and decided to create human, then decides genetic programme in these genome, which we are witnessing now. These genome where the details of rights, which generates eye color, the colour of skin, hair color, many details of planned human here, the human person in this cromos estimated, these cromos in the stage of sperm, if this is human is estimated, in the stage of sperm.

And the foetus before 40 days during 40 days the first gathering of all its organs, then all the organs had appeared, and were showing, respectively.

Started organs grow gathered, and the foetus be slouched on himself, and the Prophet (PBUH) says

That any of you together to create in mother's womb 40 days, "

He was Professor Julie Samson this talk and talk the other

If passed in sperm Forty-two night Allah sent an angel was photographed

And the taking of comparing modern and reduce separating between them after that the view of these minutes and details to stop at a Conference declares its opinion on this issue

Of these modern we can draw the Agenda was limited on the main development of the embryo before 40 days. Once again reiterated this point by

He says: that religion could lead to flag the leadership of successful look there religion against the flag, here this American professor says: Can Be religion - i.e. Islam - to lead flag the leadership of successful. Yes, if you have entered a factory of factories and you have in guidance catalogue, you would recognize at the factory easily because you guidance from the manufacturer either, which is, does not know not recognize easily. To Muslim scholars cite these words Professor Julie Samson

I say: Muslims can lead the movement scientific, and descend science correct its stature, and to place him in place a sign of faith in God Almighty and certified messenger of God upon him

In the name of God the merciful

We will see them/ in the prospects in themselves so that can be seen to them that the right stop Ulm? That everything martyr

In the name of God the merciful

In the view of those who were taken science who was removed to you from your Lord (allah ) is the right and donates to thrive unless al-Aziz al-Hamid (allah)

Translate by:

AHMED ELSEEDY